تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها ، أو إذا كانت في دار الحرب ، وتبنى مساجد حينئذ .
ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ، ولا تثبت له الحرمة ، ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ .
شرح
قوله : ( ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها ، أو إذا كانت في دار الحرب ) . يفهم من القيد أنه مع عدم الاندراس وانتفاء كونها في دار الحرب لا يجوز ، لأن أهل الذمة لا يجوز التعرض إلى متعبداتهم ، وكذا من في حكمهم ، والمراد جواز نقض ما لا بد منه في تحقق المسجدية كالمحراب ونحوه ، فيحرم ما زاد لأنها للعبادة . وينبه على ذلك أنه لا يجوز أخذها في ملك أو طريق ، ويستفاد من ذلك صحة وقف الكافر ، كما نبه عليه شيخنا الشهيد في بعض فوائده . وفي صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس ، هل يصلح نقضها لبناء المساجد ؟ فقال : ( نعم ) ( 1 ) ، وهي وإن لم تكن صريحة في المراد ، إلا أن الظاهر أن هذه الأحكام مما لا خلاف فيه ، وقوله : ( وتبنى مساجد حينئذ ) معناه : إنه يجب جعلها مساجد ، فيبنى ما لا بد منه في صورة المسجدية حين نقضها . قوله : ( ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله جاز له توسيعه ، وتضييقه وتغييره ، ولا تثبت له الحرمة ، ولم يخرج عن ملكه ما لم يجعله وقفا ، فلا يختص به حينئذ ) . المراد أنه إذا اتخذ موضعا للصلاة في منزله ، وجعله كالمسجد له ولعياله ، ولم يقفه فهو على ملكه يتصرف به كيف شاء ، ولا تثبت له حرمة المسجد ، ولا يتعلق بالصلاة فيه ثواب المسجد ، وتنبه على بعض هذه الأحكام صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المسجد يكون في الدار وفي البيت ، فيبدو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 368 حديث 3 ، التهذيب 3 : 260 حديث 732 .