تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب ، أو بشئ من الصور ،
شرح
أي : ويكره التنعل قائما ، بل يتنعل وهو قاعد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتنعل الرجل وهو قائم ( 1 ) ، وتكره المخاطبة بلسان العجم في المسجد ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن رطانة الأعاجم ( 2 ) في المساجد ( 3 ) ، ويكره الاتكاء فيه ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الاتكاء في المسجد رهبانية العرب ، المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته ) ( 4 ) . قوله : ( وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب ، أو بشئ من الصور ) . الزخرف : بالضم الذهب ، وقد أطلق المصنف في المنتهى ( 5 ) والنهاية تحريم النقش ( 6 ) ، ولم يقيده بكونه بالذهب ، فيعم النقش بالذهب وغيره ، وكذا صنع في المعتبر ( 7 ) ، وشيخنا في الذكرى ( 8 ) معللين بأن ذلك لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله فيكون بدعة ، فعلى هذا يكون النقش مطلقا حراما . والتذهيب وإن لم يكن بالنقش حرام ، وتصويرها حرام أيضا ، صرح به المصنف في كتبه ( 9 ) ، ويلوح من عبارة المعتبر ( 10 ) ، وهو لازم من تحريم النقش بطريق أولى . وروي أن الصادق عليه السلام سئل عن الصلاة في المساجد المصورة فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع ) ( 11 ) وليس في هذا صراحة بالتحريم ، لكنه يلوح من قوله عليه السلام : ( لا يضركم اليوم )
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 255 حديث 709 . ( 2 ) الرطانة : التكلم بالعجمية ، لسان العرب ( رطن ) 13 : 181 . ( 3 ) الكافي 3 : 369 حديث 7 . ( 4 ) التهذيب 3 : 249 حديث 684 . ( 5 ) المنتهى 1 : 388 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 358 . ( 7 ) المعتبر 2 : 451 . ( 8 ) الذكرى : 156 . ( 9 ) تحرير الأحكام 1 : 54 . ( 10 ) المعتبر 2 : 451 . ( 11 ) الكافي 3 : 369 حديث 6 .