وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب ، أو بشئ من الصور ،
شرح
أي : ويكره التنعل قائما ، بل يتنعل وهو قاعد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
نهى أن يتنعل الرجل وهو قائم ( 1 ) ، وتكره المخاطبة بلسان العجم في المسجد ، لنهي
النبي صلى الله عليه وآله عن رطانة الأعاجم ( 2 ) في المساجد ( 3 ) ، ويكره الاتكاء فيه ،
لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الاتكاء في المسجد رهبانية العرب ، المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته ) ( 4 ) .
قوله : ( وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب ، أو بشئ من الصور ) .
الزخرف : بالضم الذهب ، وقد أطلق المصنف في المنتهى ( 5 ) والنهاية تحريم
النقش ( 6 ) ، ولم يقيده بكونه بالذهب ، فيعم النقش بالذهب وغيره ، وكذا صنع في
المعتبر ( 7 ) ، وشيخنا في الذكرى ( 8 ) معللين بأن ذلك لم يكن في عهد النبي صلى الله
عليه وآله فيكون بدعة ، فعلى هذا يكون النقش مطلقا حراما .
والتذهيب وإن لم يكن بالنقش حرام ، وتصويرها حرام أيضا ، صرح به
المصنف في كتبه ( 9 ) ، ويلوح من عبارة المعتبر ( 10 ) ، وهو لازم من تحريم النقش بطريق
أولى .
وروي أن الصادق عليه السلام سئل عن الصلاة في المساجد المصورة فقال :
" أكره ذلك ، ولكن لا يضركم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع ) ( 11 )
وليس في هذا صراحة بالتحريم ، لكنه يلوح من قوله عليه السلام : ( لا يضركم اليوم )
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 255 حديث 709 .
( 2 ) الرطانة : التكلم بالعجمية ، لسان العرب ( رطن ) 13 : 181 .
( 3 ) الكافي 3 : 369 حديث 7 .
( 4 ) التهذيب 3 : 249 حديث 684 .
( 5 ) المنتهى 1 : 388 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 358 .
( 7 ) المعتبر 2 : 451 .
( 8 ) الذكرى : 156 .
( 9 ) تحرير الأحكام 1 : 54 .
( 10 ) المعتبر 2 : 451 .
( 11 ) الكافي 3 : 369 حديث 6 .