ورمي الحصى خذفا ، والبيع والشراء ، وتمكين المجانين والصبيان ،
وإنفاذ الأحكام ،
شرح
والفخذ ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( كشف السرة والفخذ
والركبة في المسجد من العورة ) ( 1 ) .
وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز ( 2 ) .
قوله : ( ورمي الحصى خذفا ) .
أي : يكره ، لأنه لا يؤمن معه أذى الغير ، وروي عن الباقر عليه السلام ، عن
آبائه عليهم السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد ،
فقال : ( ما زالت تلعن حتى وقعت ) ثم قال ( الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ،
ثم تلا عليه السلام ( وتأتون في ناديكم المنكر ) ( 3 ) ، قال : هو الخذف ) ( 4 ) وقال الشيخ :
لا يجوز ( 5 ) .
قوله : ( والبيع والشراء وتمكين المجانين والصبيان ) .
لما تقدم في الحديث ، عن النبي صلى الله عليه وآله من الأمر بترك فعل ذلك
في المسجد ، وترك تمكين الصبيان والمجانين ( 6 ) ، ولما تقدم من تعليله صلى الله عليه
وآله بأن المسجد بني لغير ذلك ( 7 ) ولأنه لا يؤمن حصول النجاسة من الصبيان
والمجانين .
وينبغي أن يراد بالصبي : من لا يوثق به ، أما من علم منه ما يقتضي الوثوق
به لمحافظته على التنزه من النجاسات ، وأداء الصلوات ، فالظاهر أنه لا يكره تمكينه ،
بل ينبغي القول باستحباب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد .
قوله : ( وإنفاذ الأحكام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 263 حديث 742 .
( 2 ) النهاية : 110 .
( 3 ) العنكبوت : 29 .
( 4 ) التهذيب 3 : 262 حديث 741 .
( 5 ) النهاية : 110 .
( 6 ) الفقيه 1 : 154 حديث 716 ، التهذيب 3 : 254 حديث 702 .
( 7 ) الكافي 3 : 369 حديث 8 ، التهذيب 3 : 258 حديث 724 .