وقصع القمل فيدفنه ، وسل السيف ، وبري النبل ، وسائر الصناعات فيها ،
وكشف العورة ،
شرح
( أن عليا عليه السلام قال البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنها ) ( 1 ) .
وروى السكوني عنه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : ( من وقر بنخامته
المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا ، قد أعطي كتابه بيمينه ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : ( من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه ، لم تمر بداء إلا أبرأته ) ( 3 ) ، والتنخع
والتنخم واحد ، وهو : إخراج النخامة والنخاعة ، والمراد بهما : ما يخرج من الصدر ،
أو ما ( 4 ) يخرج من الخيشوم .
قوله : ( وقصع القمل فيدفنه ) .
أسنده في الذكرى إلى الجماعة رحمهم الله ( 5 ) ، ولأن فيه استقذارا تكرهه
النفس فيغطيه بالتراب .
قوله : ( وسل السيف وبري النبل وسائر الصناعات فيها ) .
لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله عن سل السيف في المسجد ، وعن بري النبل في المسجد ، وقال : إنما بني
لغير ذلك ) ( 6 ) والنبل : السهام ، وبريها : نحتها ، ومن تعليله عليه السلام تستفاد كراهية
عمل جميع الصناعات .
وهذا إذا لم يلزم منه تغيير في المسجد ، أما معه كحفر موضع للحائك ، أو إثبات
شئ من الأخشاب الموجب لتعطيل موضعه فإنه يحرم قطعا .
قوله : ( وكشف العورة ) .
أي : يكره ، لأن فيه استخفافا به وهو محل تعظيم ، وكذا كشف السرة والركبة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 256 حديث 712 ، الاستبصار 1 : 442 حديث 1704 .
( 2 ) التهذيب 3 : 256 حديث 713 ، الاستبصار 1 : 442 حديث 1705 .
( 3 ) الفقيه 1 : 152 حديث 700 ، التهذيب 3 : 256 حديث 714 ، الاستبصار 1 : 442 حديث 1706 .
( 4 ) في ( ح ) : وما .
( 5 ) الذكرى : 157 .
( 6 ) الكافي 3 : 369 حديث 8 ، التهذيب 3 : 258 حديث 724 .