وإخراج الحصى فتعاد إليها أو إلى غيرها ، والبصاق فيها والتنخم فيغطيه
بالتراب ،
شرح
عز وجل : ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ( 1 ) قال : ( سكر النوم ) ( 2 ) .
وتشتد الكراهية في المسجدين ، لأن زرارة سأل الباقر عليه السلام ما تقول في
النوم في المساجد ؟ فقال : ( لا بأس إلا في المسجدين : مسجد النبي صلى الله عليه وآله ،
ومسجد الحرام ) ( 3 ) ، وليس بمحرم ، لأن معاوية بن وهب سأل الصادق عليه السلام
عن النوم في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال : ( نعم أين ينام
الناس ؟ ) ( 4 ) .
واعلم أن المراد بالمسجدين في ثبوت الأحكام التابعة للشرف من تحريم شئ
أو استحبابه وغير ذلك : ما كان في زمنه صلى الله عليه وآله لا ما زيد فيهما ، فإن ذلك
كسائر المساجد .
قوله : ( وإخراج الحصى فيعاد إليها أو إلى غيرها ) .
أي : يكره ، لرواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال :
( إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها ، أو في مسجد آخر فإنها
تسبح ) ( 5 ) قال في الذكرى ؟ وعده بعض الأصحاب من المحرم ، لظاهر الأمر بالرد ( 6 ) .
وينبغي أن يكون المكروه إخراجه ما لا يعد جزءا من المسجد ، إذ يحرم لو كان
مما تعلقت به المسجدية ، وكذا ينبغي أن لا يكون الحصى مما يلحق بالقمامات
المشوهة للمسجد ، لأن كنس المساجد وتنظيفها مستحب ، فيبعد أن يكون المكروه
إخراجه من هذا النوع .
قوله : ( والبصاق فيها والتنخم فيغطيه بالتراب ) .
أي : يكره ذلك ، لرواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) الكافي 3 : 371 حديث 15 ، التهذيب 3 : 258 حديث 722 .
( 3 ) الكافي 3 : 370 حديث 11 ، التهذيب 3 : 258 حديث 721 .
( 4 ) الكافي 3 : 369 حديث 10 ، التهذيب 3 : 258 حديث 720 .
( 5 ) الفقيه 1 : 154 حديث 718 ، التهذيب 3 : 256 حديث 711 .
( 6 ) الذكرى : 156 .