تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وجعل الميضاة في وسطها بل خارجها ، والنوم فيها خصوصا في المسجدين ،
شرح
الظاهر أن المراد بها : الداخلة في الحائط كثيرا ، لأن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : ( كأنها مذابح اليهود ) ( 1 ) ، قال في الذكرى عقيب هذا الحديث : قال الأصحاب : المراد بها المحاريب الداخلة ( 2 ) ، وإطلاق الداخلة في عبارته يحتمل أن يراد به الداخل في المسجد ، وهو المتبادر من كسر المحاريب في لفظ الحديث ، والظاهر كراهية كل منهما ، إلا أن يسبق المسجد الداخل في المسجد فيحرم . قوله : ( وجعل الميضاة في وسطها بل خارجها ) . المراد بالميضاة : المطهرة ، وإنما كرهت لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ، وبيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ) ( 3 ) ، ولأنه لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها ، وذلك مطلوب الترك . ومنع ابن إدريس من جعل الميضاة في وسطها ( 4 ) ، قال في الذكرى : وهو حق إن لم يسبق المسجد ( 5 ) . وقد يراد بالميضاة : موضع الوضوء ، ولا تبعد كراهية ذلك ، لأن الوضوء من البول والغائط ، لصحيحة رفاعة بن موسى ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ، ومنعه الشيخ ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( والنوم فيها خصوصا في المسجدين ) . أي : يكره ، لأنه لا يؤمن معه من حصول النجاسة والحدث ، ولأنها مواطن العبادة فيكره غيرها ، ولرواية الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 153 حديث 708 ، التهذيب 3 : 253 حديث 696 . ( 2 ) الذكرى : 156 . ( 3 ) الفقيه 1 : 154 حديث 716 ، التهذيب 3 : 254 حديث 702 . ( 4 ) السرائر : 60 . ( 5 ) الذكرى : 158 . ( 6 ) الكافي 3 : 369 حديث 9 ، التهذيب 3 : 257 حديث 719 . ( 7 ) النهاية : 109 . ( 8 ) السرائر : 60 .