والشرف بل تبنى جما ، وجعل المنارة في وسطها بل مع الحائط ، وتعليتها ،
وجعلها طريقا ، والمحاريب الداخلة في الحائط
شرح
فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا عريش كعريش موسى عليه السلام ، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى
الله عليه وآله ) ( 1 ) وفي معناه غيره .
قال في الذكرى في كراهية التظليل ، : لعل المراد به : تظليل جميع المسجد ، أو
تظليل خاص ، أو في بعض البلدان ، وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر
والقر ( 2 ) .
قوله : ( والشرف بل تبنى جما ) .
أي : تكره الشرف ، وهي جمع شرفة ، والمراد بها : ما يجعل في أعلى الجدار ، لأن
عليا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة وقد شرف ، فقال : ( كأنه بيعة ) ، وقال : ( إن
المساجد لا تشرف ، بل تبنى جما ) ( 3 ) .
قوله : ( والمنارة في وسطها ، بل مع الحائط ) .
في النهاية : لا يجوز المنارة في وسطها ( 4 ) ، وهو حق إن تقدمت المسجدية على
بنائها .
قوله : ( وتعليتها ) .
أي : تكره تعلية المنارة ، لأن عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها
، ثم قال : ( لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد ، ولئلا يتشرف المؤذن على الجيران ) ( 5 ) .
قوله : ( وجعلها طريقا ) .
أي : يكره جعلها مستطرقا بحيث لا يلزم تغير لصورة المسجد ، وإلا حرم .
قوله : ( والمحاريب الداخلة في الحائط ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 حديث 1 ، التهذيب 3 : 261 حديث 738 .
( 2 ) الذكرى : 156 .
( 3 ) الفقيه 1 : 153 حديث 709 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 352 .
( 5 ) الفقيه 1 : 155 حديث 723 ، التهذيب 3 : 256 حديث 710 .