والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة ، وفي المسجد الأعظم
مائة ، وفي مسجد القبيلة خمسا وعشرين ، وفي مسجد السوق اثنتي عشرة ، وفي
البيت صلاة واحدة .
وتكره تعلية المساجد ، بل تبنى وسطا ، وتظليلها بل تكون مكشوفة ،
شرح
الردية ، وقال عليه السلام : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة ) ( 1 ) ،
وجاء رجال يصلون بصلاته عليه السلام فخرج مغضبا وأمرهم أن يصلوا النوافل في
بيوتهم ( 2 ) ، ونافلة الليل آكد لما في إظهارها من خوف تطرق الرياء .
قوله : ( والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة . . ) .
روى الأصحاب ذلك عن علي عليه السلام ( 3 ) ، والمراد بالمسجد الأعظم :
أعظم مسجد في البلد ، وبمسجد القبيلة المعروف بقبيلة بخصوصها ، وبمسجد السوق ما
كان بقربه منسوبا إليه .
قوله : ( وتكره تعلية المسجد ، بل يبنى وسطا ) .
اقتداء بالسلف ، ولأن فيه اطلاعا على عورات المجاورين له .
قوله : ( وتظليلها ، بل تكون مكشوفة ) .
لصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المساجد المظللة يكره
القيام فيها ؟ قال : ( نعم ، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم
كيف يصنع في ذلك ) ( 4 ) .
لكن في حسنة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( بنى رسول
الله صلى الله عليه وآله مسجدا فاشتد الحر عليهم ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد
فظلل ، فقال : نعم ، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض
والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابهم المطر ، فجعل المسجد يكف عليهم ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 186 ، سنن أبي داود 2 : 69 حديث 1447 ، سنن النسائي 3 : 198 ، مسند أحمد
5 : 182 ، الجامع الصغير للسيوطي 1 / 191 حديث 1276 نقلا عن الطبراني .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 58 حديث 601 ، سنن ابن ماجة 1 : 439 حديث 1375 ، 1378 .
( 3 ) المحاسن : 55 حديث 84 ، الفقيه 1 : 152 حديث 703 ، ثواب الأعمال : 51 حديث 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 368 حديث 4 ، التهذيب 3 : 253 حديث 695 .