صل على محمد وآل محمد ، وافتح لنا باب رحمتك ، واجعلنا من عمار
مساجدك ، جل ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك .
فإذا خرج قدم اليسرى ، وقال اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وافتح لنا باب فضلك .
والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ، والنافلة بالعكس
خصوصا نافلة الليل .
شرح
وبركاته ، اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك ، واجعلنا من
عمار مساجدك ، جل ثناء وجهك ) .
في الموثق عن سماعة قال : إذا دخلت المسجد فقل : ( بسم الله وبالله ،
والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصلاة ملائكة على محمد وآل محمد ،
والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، رب اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ) ( 1 ) .
كذا أورده المصنف وغيره ، أو قريبا من ذلك ، وكأنه هنا تبع المعنى ، والكل جائز ،
إلا أن المأثور أولى ، والمراد بوجهه سبحانه : ذاته مجازا عن الوجه الحقيقي ، لشرفه بالنسبة
إلى غيره .
قوله : ( وإذا خرج قدم اليسرى وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد ،
وافتح لنا باب فضلك ) .
وفي موثق سماعة : ( وافتح لي أبواب فضلك ) ( 2 ) .
قوله : ( وصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ، والنافلة بالعكس
خصوصا نافلة الليل ) .
المراد بالمكتوبة : الفريضة ، وفعلها في المسجد أفضل إجماعا ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم واظب على ذلك ، وحث عليه ، ولأنه موضع للعبادة وموضوع لها
ففعلها فيه أولى ، ولأن فيه إقامة شعار الدين .
وأما النافلة فإن فعلها في السر أبلغ في الإخلاص ، وأبعد من وساوس الشيطان
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 263 حديث 744 .
( 2 ) المصدر السابق .