تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
صل على محمد وآل محمد ، وافتح لنا باب رحمتك ، واجعلنا من عمار مساجدك ، جل ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك . فإذا خرج قدم اليسرى ، وقال اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح لنا باب فضلك . والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ، والنافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل .
شرح
وبركاته ، اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك ، واجعلنا من عمار مساجدك ، جل ثناء وجهك ) . في الموثق عن سماعة قال : إذا دخلت المسجد فقل : ( بسم الله وبالله ، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصلاة ملائكة على محمد وآل محمد ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، رب اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ) ( 1 ) . كذا أورده المصنف وغيره ، أو قريبا من ذلك ، وكأنه هنا تبع المعنى ، والكل جائز ، إلا أن المأثور أولى ، والمراد بوجهه سبحانه : ذاته مجازا عن الوجه الحقيقي ، لشرفه بالنسبة إلى غيره . قوله : ( وإذا خرج قدم اليسرى وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح لنا باب فضلك ) . وفي موثق سماعة : ( وافتح لي أبواب فضلك ) ( 2 ) . قوله : ( وصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل ، والنافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل ) . المراد بالمكتوبة : الفريضة ، وفعلها في المسجد أفضل إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واظب على ذلك ، وحث عليه ، ولأنه موضع للعبادة وموضوع لها ففعلها فيه أولى ، ولأن فيه إقامة شعار الدين . وأما النافلة فإن فعلها في السر أبلغ في الإخلاص ، وأبعد من وساوس الشيطان
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 263 حديث 744 . ( 2 ) المصدر السابق .