تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أو بين يديه نار مضرمة ، أو تصاوير ،
شرح
قوله : ( وبين يديه نار مضرمة ) . أي : تكره الصلاة وبين يديه نار مضرمة ، أي : موقدة ، وقال أبو الصلاح : لا يجوز وتردد في الفساد ( 1 ) . دليل الجواز مع العمومات ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إن الذي يصلي إليه أقرب من الذي بين يديه ) ( 2 ) . وعلى الكراهية صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ، فقال : ( لا يصلح له أن يستقبل النار ) ( 3 ) ، وفي رواية عمار النهي عن الصلاة إلى النار ، ولو كانت في مجمرة أو قنديل معلق ( 4 ) . والجمع بالحمل على الكراهية أوجه ، ولا يضر طعن ابن بابويه ( 5 ) ، والشيخ ( 6 ) في الرواية الأولى بالإرسال والشذوذ ، مع موافقتها لعمل الأكثر . قوله : ( أو تصاوير ) . أي : تكره وبين يديه تصاوير وتماثيل ذهب إليه الأصحاب ( 7 ) وأكثر العامة ( 8 ) ، لأن الصورة تعبد من دون الله فكره التشبه بفاعله ، ولأنها تشغله بالنظر إليها ، ولصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي والتماثيل قدامي ، وأنا أنظر إليها ؟ قال : ( لا ، إطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك ، أو شمالك ، أو خلفك ، أو تحت رجلك ، أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فاطرح
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 141 . ( 2 ) الفقيه 1 : 162 حديث 764 ، التهذيب 2 : 226 حديث 890 ، الاستبصار 1 : 396 حديث 1512 . ( 3 ) قرب الإسناد : 87 ، الكافي 3 : 391 حديث 16 ، الفقيه 1 : 162 حديث 763 ، التهذيب 2 : 225 حديث 889 . ( 4 ) الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، الكافي 3 : 390 حديث 15 ، التهذيب 2 : 225 حديث 888 . ( 5 ) الفقيه 1 : 162 ذيل حديث 764 . ( 6 ) التهذيب 2 : 226 . ( 7 ) منهم : الشيخ في النهاية : 100 ، والمحقق في المعتبر 2 : 114 . ( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 362 .