أو بين يديه نار مضرمة ، أو تصاوير ،
شرح
قوله : ( وبين يديه نار مضرمة ) .
أي : تكره الصلاة وبين يديه نار مضرمة ، أي : موقدة ، وقال أبو الصلاح : لا
يجوز وتردد في الفساد ( 1 ) . دليل الجواز مع العمومات ما روي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : ( لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إن
الذي يصلي إليه أقرب من الذي بين يديه ) ( 2 ) .
وعلى الكراهية صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ، فقال : ( لا يصلح له أن
يستقبل النار ) ( 3 ) ، وفي رواية عمار النهي عن الصلاة إلى النار ، ولو كانت في مجمرة
أو قنديل معلق ( 4 ) .
والجمع بالحمل على الكراهية أوجه ، ولا يضر طعن ابن بابويه ( 5 ) ،
والشيخ ( 6 ) في الرواية الأولى بالإرسال والشذوذ ، مع موافقتها لعمل الأكثر .
قوله : ( أو تصاوير ) .
أي : تكره وبين يديه تصاوير وتماثيل ذهب إليه الأصحاب ( 7 ) وأكثر
العامة ( 8 ) ، لأن الصورة تعبد من دون الله فكره التشبه بفاعله ، ولأنها تشغله بالنظر إليها ،
ولصحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي والتماثيل قدامي ،
وأنا أنظر إليها ؟ قال : ( لا ، إطرح عليها ثوبا ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك ، أو
شمالك ، أو خلفك ، أو تحت رجلك ، أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فاطرح
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 2 ) الفقيه 1 : 162 حديث 764 ، التهذيب 2 : 226 حديث 890 ، الاستبصار 1 : 396 حديث 1512 .
( 3 ) قرب الإسناد : 87 ، الكافي 3 : 391 حديث 16 ، الفقيه 1 : 162 حديث 763 ، التهذيب 2 : 225 حديث
889 .
( 4 ) الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، الكافي 3 : 390 حديث 15 ، التهذيب 2 : 225 حديث 888 .
( 5 ) الفقيه 1 : 162 ذيل حديث 764 .
( 6 ) التهذيب 2 : 226 .
( 7 ) منهم : الشيخ في النهاية : 100 ، والمحقق في المعتبر 2 : 114 .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 362 .