وجواد الطرق دون الظواهر ، وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها ،
شرح
قوله : ( وجواد الطرق دون الظواهر ) .
ذهب إليه أكثر علمائنا ( 1 ) ، وقال المفيد ( 2 ) ، وابن بابويه : لا يجوز ( 3 ) ،
والمذهب الأول أما الجواز فلعموم السابق ، وأما الكراهية فلحسنة الحلبي ، عن الصادق
عليه السلام ، قال سألته : عن الصلاة في ظهر الطريق ، فقال : ( لا بأس أن يصلى في
الظواهر التي بين الجواد ، فأما على الجواد فلا يصلى فيها ) ( 4 ) ، وفي معناها صحيحة
محمد بن مسلم ، عنه عليه السلام ( 5 ) وغيرها ( 6 ) .
ولا فرق في الكراهية بين أن يكون في الطريق سالك وقت الصلاة ، أو لم يكن
للعموم ولا فرق في الطريق بين أن يكون استطراقها كثيرا أو لا ، لتناول الاسم لها
ولقول الرضا عليه السلام : ( كل طريق يوطأ ويتطرق سواء كانت فيه جادة أو لم تكن ، فلا ينبغي الصلاة فيه ) ( 7 ) .
قوله : ( وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها ) .
هذا هو المشهور ، وعليه الفتوى ، وقال الشيخ ( 8 ) ، وابن البراج بتحريم صلاة
الفريضة فيها ( 9 ) ، تمسكا بظاهر قوله تعالى : ( فولوا وجوهكم شطره ) ( 10 ) أي : نحوه ،
وأنما يصدق ذلك إذا كان خارجا منه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله دخل البيت
ودعا ، وخرج فوقف على بابه وصلى ركعتين ، وقال : ( هذه القبلة هذه القبلة ) ( 11 ) .
فإذا صلى في جوفها لم يصل إلى ما أشار إليه بأنه هو القبلة ، وروى محمد بن
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 85 ، والعلامة في المنتهى 1 : 247 .
( 2 ) المقنعة : 25 .
( 3 ) الفقيه 1 : 156 ذيل حديث 727 .
( 4 ) الكافي 3 : 388 حديث 5 ، التهذيب 2 : 220 حديث 865 .
( 5 ) التهذيب 2 : 221 حديث 869 .
( 6 ) الكافي 3 : 389 حديث 10 ، التهذيب 2 : 375 حديث 1560 .
( 7 ) الكافي 3 : 389 حديث 8 ، الفقيه 1 : 156 حديث 728 ، التهذيب 2 : 220 حديث 866 .
( 8 ) التهذيب 5 : 279 .
( 9 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 85 .
( 10 ) البقرة : 144 ، 150 .
( 11 ) صحيح مسلم 2 : 968 حديث 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، مسند أحمد 5 : 201 ، 208 .