شرح
والاكتفاء في الحائل بالعنزة مستفاد من كلام الأصحاب ، والعنزة محركة : رميح بين العصا والرمح في رأسها زج ، ذكر قريبا منه في القاموس ( 1 ) . وكذا يزول بالبعد المذكور
في الرواية ( 2 ) ، ولا يكفي كونه خلف المصلي من دون البعد ، خلافا للشيخ ( 3 ) .
ولو بني مسجد في المقبرة لم يخرج عن الكراهية ، بخلاف ما لو نقلت القبور
منها ، ذكره في المنتهى ( 4 ) . ولو سجد المصلي على القبر لم يحرم ، إلا أن يعلم نجاسة ترابه
باختلاطه بصديد الموتى وتكرر النبش ، وقال ابن بابويه : يحرم ( 5 ) . وأما الصلاة عند قبر
الإمام عليه السلام فقد أطلق المفيد كراهتها ( 6 ) ، وقال الشيخ : قد رويت رواية بجواز
النوافل إلى قبور الأئمة عليهم السلام ( 7 ) ، والأصل الكراهية ( 8 ) ، ويظهر من كلام
الذكرى في أحكام الجنائز أن إطباق الإمامية على خلاف ذلك في الفريضة
والنافلة ( 9 ) ، وهو مستفاد من الرواية التي أشار إليها الشيخ ، فإن فيها : أن الصلاة خلف
الإمام ، ويصلي عن يمينه وشماله ، ولا يجوز تقدمه ، وهو يتناول الفريضة والنافلة .
وقال المصنف في المنتهى : المراد بقوله : ( لا يجوز ) : الكراهية لا التحريم ثم
قال : ويفهم من ذلك كراهية الاستدبار له في غير الصلاة ( 10 ) ، وفي حديث عن الباقر
عليه السلام : ( إن الصلاة الفريضة عند قبر الحسين عليه السلام تعدل عمرة ) ( 11 ) ، وغير
ذلك من الروايات ( 12 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( عنز ) 2 : 184 .
( 2 ) الكافي 3 : 390 حديث 13 ، التهذيب 2 : 227 حديث 896 ، الاستبصار 1 : 397 حديث 1513 .
( 3 ) النهاية : 99 .
( 4 ) المنتهى 1 : 245 .
( 5 ) الفقيه 1 : 156 ذيل حديث 727 .
( 6 ) المقنعة : 25 .
( 7 ) التهذيب 2 : 228 حديث 898 .
( 8 ) النهاية 99 .
( 9 ) الذكرى : 69 .
( 10 ) المنتهى 1 : 245 .
( 11 ) كامل الزيارات : 251 باب 83 حديث 1 وفيه : ( الصلاة الفريضة عند قبر الحسين عليه السلام تعدل حجة
والنافلة تعدل عمرة ) .
( 12 ) كامل الزيارات : 251 باب 83 حديث 2 - 4 .