أو مصحف أو باب مفتوحان ، أو إنسان مواجه ،
شرح
عليها ثوبا وصل ) ( 1 )
قوله : ( أو مصحف ، أو باب مفتوحان )
وقال أبو الصلاح : لا يجوز إلى المصحف المفتوح ، وتردد في الفساد ( 2 ) ،
والأصح الكراهية ، لحصول التشاغل عن العبادة بالنظر إليهما ، وفي رواية عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال :
( لا ) ( 3 ) ، وهي محمولة على الكراهية مع ضعفها بعمار .
وقد روى داود بن فرقد ، عن أبي الحسن عليه السلام جواز السجود على
القراطيس ، والكواغذ المكتوب عليها ( 4 ) .
وكذا تكره الصلاة إلى كل مكتوب في القبلة ، بل المنقوش ، كما صرح
به المصنف في المنتهى ( 5 ) وغيره ( 6 ) ، لاشتراك الجميع في التشاغل به عن العبادة .
ولا فرق بين حافظ القرآن وجاهله ، ولا بين القارئ والأمي ، لأن التشاغل
يحصل للجميع ، كذا صرح في المنتهى ( 7 ) ، واشترط الشيخ كونه قارئا ( 8 ) ، ولا وجه له ، نعم لا بد أن لا يكون هناك مانع من البصر .
قوله : ( أو إنسان مواجه ) .
ذكر ذلك أبو الصلاح ( 9 ) ، وبه أفتى المصنف ( 10 ) وجماعة ( 11 ) ، لأن فيه تشبها
هامش
( 1 ) المحاسن : 617 حديث 50 ، الكافي 3 : 391 حديث 20 ، التهذيب 2 : 226 حديث 891 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 85 ، ونسخة الكافي في الفقه الموجودة بأيدينا خالية منه ، وأشار محقق الكتاب
إلى وجود بياض في النسخ ، فلعل هذا الحكم موجود هناك ، أنظر : الكافي في الفقه : 141 .
( 3 ) الكافي 3 : 390 حديث 15 ، الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، التهذيب 2 : 225 حديث 888 .
( 4 ) الفقيه 1 : 176 حديث 830 ، التهذيب 2 : 390 حديث 1250 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1257 .
( 5 ) المنتهى 1 : 229 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 348 .
( 7 ) المنتهى 1 : 249 .
( 8 ) المبسوط 1 : 90 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 10 ) المنتهى 1 : 248 .
( 11 ) منهم : سلار في المراسم : 66 ، وابن حمزة في الوسيلة : 88 ، والشهيد في اللمعة : 31 .