أو حائط ينز من بالوعة البول .
المطلب الثاني : في المساجد : يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ،
قال الصادق عليه السلام : ( من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في
شرح
بالساجد لذلك الشخص وربما حصل به التشاغل ، وفي حديث عائشة : إن النبي
صلى الله عليه وآله كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ،
يكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله ، فانسل انسلالا ( 1 ) .
قوله : ( أو حائط ينز من بالوعة البول ) .
أي : تكره الصلاة وبين يديه حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، لأنه ينبغي
تعظيم القبلة فلا تناسبه النجاسة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن مسجد ينز
حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : ( إن كان نزه من بالوعة فلا تصل فيه ، وإن
كان من غير ذلك فلا بأس ) ( 2 ) .
ولا ريب أن الغائط أفحش فالكراهية فيه بطريق أولى ، وتردد في التذكرة فيما
ينز من الماء النجس نظرا إلى إطراد العلة ، والتفاتا إلى قوله عليه السلام : ( وإن كان
من غير ذلك فلا بأس ) ( 3 ) .
وكذا تكره إلى سيف مشهور ( 4 ) ، لنهي الصادق عليه السلام عن الصلاة
والحديد في القبلة ( 5 ) وقال أبو الصلاح : لا تجوز ( 6 ) وهو ضعيف وكذا تكره في أرض
الخسف ( 7 ) لأنها مسخوط عليها ، فليست محلا للإجابة والعبادة .
قوله : ( المطلب الثاني : في المساجد :
يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ، قال الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) سنن النسائي 2 : 65 .
( 2 ) الكافي 3 : 388 حديث 4 ، التهذيب 2 : 221 حديث 871 .
( 3 ) التذكرة 1 : 88 .
( 4 ) في ( ن ) : مشهر .
( 5 ) الكافي 3 : 390 حديث 15 ، الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، التهذيب 2 : 225 حديث 888 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 7 ) وهي : أرض البيداء وضجنان وذات الصلاصل وبابل كما ورد في الكافي 3 : 107 حديث 10 ، والفقيه
1 : 156 حديث 726 ، والتهذيب 2 : 375 حديث 1560 ، وسنن البيهقي 2 : 451 .