الجنة ) ، وقصدها مستحب ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( من اختلف إلى
المسجد أصاب إحدى الثماني : أخا مستفادا في الله تعالى ، أو علما مستطرفا ، أو
آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يسمع كلمة تدله
على هدى ، أو يترك ذنبا خشية ، أو حياء ) .
شرح
( من بنى مسجدا كمفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة ) ) .
المراد باتخاذ المساجد : بناؤها ، والحديث رواه الشيخ في الحسن بإسناده إلى أبي
عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ( من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في
الجنة ) ( 1 ) وفي بعض العبارات ( كمفحص قطاة ) قال أبو عبيدة : فمر بي أبو عبد الله
عليه السلام في طريق مكة ، وقد سويت أحجارا لمسجد فقلت : جعلت فداك نرجو أن
يكون هذا من ذلك فقال : ( نعم ) ( 2 ) .
ومفحص القطاة بوزن مقعد : هو الموضع الذي تكشفه في الأرض ، وتلينه
بجؤجئها فتبيض فيه ، والتشبيه به على طريق التمثيل مبالغة في الصغر ، كأنه قيل : ولو
كان المسجد المبني بالنسبة إلى المصلي كمفحص القطاة في الصغر بالنسبة إليها .
ويمكن أن يكون وجه الشبه عدم احتياجه في ثبوت ذلك إلى بناء الجدران ،
بل يكفي رسومها كما ينبه عليه فعل أبي عبيدة ( 3 ) .
قوله : ( وقصدها مستحب ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( من
اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثماني : أخا مستفادا في الله ، أو علما
مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يسمع
كلمة تدله على هدى ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء ) ( 4 ) ) .
هذا الحديث رواه الشيخ عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
والاختلاف إلى الموضع هو التردد إليه مرة بعد أخرى ، والثماني بالياء كالقاضي ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 264 حديث 748 .
( 2 ) الفقيه 1 : 152 حديث 705 ، التهذيب 3 : 264 حديث 748 .
( 3 ) الفقيه 1 : 152 حديث 705 ، التهذيب 3 : 264 حديث 748 .
( 4 ) الفقيه 1 : 153 حديث 714 ، ثواب الأعمال : 46 حديث 1 ، التهذيب 3 : 248 حديث 681 .