ومرابط الخيل والبغال والحمير ، وقرى النمل ، ومجرى الماء ، وأرض السبخة ،
والثلج ،
شرح
قوله : ( ومرابط الخيل والبغال والحمير ) .
لكراهية فضلاتها وبعد انفكاكها منها ، وفي مقطوع سماعة : النهي عن مرابط
الخيل والبغال ، وأبو الصلاح على أصله السابق ( 1 ) ، ولم يفرق في المنتهى بين الوحشية
والإنسية ( 2 ) .
قوله : ( وقرى النمل ) .
هي جمع قرية ، قال في القاموس : قرية النمل : مجتمع ترابها ( 3 ) ، وتكره
الصلاة فيها لعدم انفكاك المصلي من أذاها وقتل بعضها ، وفي مرسل عبد الله بن
الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عشرة مواضع لا يصلى فيها ) ( 4 ) وعد منها
قرى النمل .
قوله : ( ومجرى الماء ) .
ذهب إليه علماؤنا ( 5 ) ، وهو في رواية عبد الله بن الفضل ، ولأنه لا يؤمن هجوم
الماء فيسلب الخشوع ، ومن ثم كرهت الصلاة في بطن الوادي .
قوله : ( وأرض السبخة ) .
لعدم كمال تمكن الجبهة من الأرض ، فإن حصل التمكن فلا بأس ، روى أبو
بصير ، قال : سألت الصادق عليه السلام عن الصلاة في السبخة لم تكرهه ؟ قال : ( لأن
الجبهة لم تقع مستوية ) ، فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ؟ قال : ( لا بأس ) ( 6 ) ،
ومثله الوحل ، والرمل المنهال .
قوله : ( والثلج ) .
لعدم التمكن أيضا ، ولقول الكاظم عليه السلام : ( إن أمكنك أن لا تسجد عليه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 2 ) المنتهى 1 : 246 .
( 3 ) القاموس المحيط ( قري ) 4 : 377 .
( 4 ) التهذيب 2 : 219 حديث 863 ، الاستبصار 1 : 394 حديث 1504 .
( 5 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 112 ، والشرائع 1 : 72 ، والعلامة في المنتهى 1 : 249 ، والشهيد في اللمعة : 31 .
( 6 ) التهذيب 2 : 221 حديث 873 ، الاستبصار 1 : 396 حديث 1509 .