وبيوت المجوس ،
شرح
أتاني فقال : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، وإناء يبال
فيه ) ( 1 ) ، ونفور الملائكة يؤذن بكونه ليس موضع رحمة ، فلا يصلح أن يتخذ للعبادة .
وأما بيوت الخمور ومثلها المسكرات ، والظاهر أن الفقاع كذلك فلأنها
ليست محل إجابة ، ولما رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تصل في بيت
فيه خمر ، أو مسكر ) ( 2 ) وهذا مع عدم تعدي النجاسة فيهما ، أما معه فلا يجوز قطعا ،
واكتفى المصنف بالتقييد في الأخير لإيذانه باعتبار القيد في الأول .
ولا بأس بالصلاة على سطح الحش ( 3 ) صرح به في المنتهى ( 4 ) لانتفاء
المقتضي للكراهية .
وأما كراهة الصلاة في بيوت النيران فلئلا يتشبه بعبادها ، قاله
الأصحاب ( 5 ) ، وقال أبو الصلاح بالتحريم وتردد في الفساد ( 6 ) ، وهو ضعيف ، وأكثر
الأصحاب على الكراهية . والظاهر أن المراد ب ( بيوت النيران ) ما أعدت لإضرامها عادة ،
وإن لم يكن موضع عبادتها تمسكا بظاهر تعليلهم ، ووقوفا مع إطلاق اللفظ ، وعلى هذا ،
فلا فرق بين كون النار موجودة في وقت الصلاة وعدمه .
ولو صلى على سطح هذه البيوت فالظاهر أنه لا بأس .
قوله : ( وبيوت المجوس ) .
لعدم انفكاكها من النجاسة غالبا ، كذا علله الأصحاب ويؤيده ما رواه أبو
جميلة ، عن الصادق عليه السلام قال : ( لا تصل في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس أن
تصلي في بيت فيه يهودي ، أو نصراني ) ، فإن رششت الأرض زالت الكراهة ، لقول
هامش
( 1 ) المحاسن : 615 حديث 39 ، الكافي 3 : 393 حديث 27 ، التهذيب 2 : 377 حديث 1570 .
( 2 ) الكافي 3 : 392 حديث 24 ، التهذيب 2 : 377 حديث 1568 .
( 3 ) الحشش : المرحاض ، أنظر القاموس المحيط ( حش ) 2 : 269 .
( 4 ) المنتهى 1 : 246 .
( 5 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 86 ، والنهاية : 100 ، والمحقق في المعتبر 2 : 112 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 7 ) الكافي 3 : 389 حديث 6 ، التهذيب 2 : 377 حديث 1571 .