ولا بأس بالبيع والكنائس .
وتكره في معاطن الإبل .
شرح
الصادق عليه السلام وقد سئل عن الصلاة في بيوت المجوس ، فقال : ( رش الأرض
وصل ) ( 1 ) [ وقيد في المبسوط والنهاية ( 2 ) بالجفاف بعد الرش ، وهو حسن ] ( 3 ) .
قوله : ( ولا بأس بالبيع والكنائس ) .
ذهب إليه أكثر علمائنا ( 4 ) ، وتدل عليه صحيحة العيص بن القاسم ، قال
: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس يصلى فيها ؟ فقال : ( نعم ) ( 5 ) .
وروي عنه عليه السلام أنه سئل عن الصلاة فيها ، فقال : ( صل فيها ، قد رأيتها
ما أنظفها ) ، قلت : أيصلى فيها وإن كانوا يصلون فيها ؟ فقال : ( نعم ) ( 6 ) .
ولو كانت مصورة كرهت الصلاة لمكان الصور لا لكونها كنيسة ، وقال ابن
البراج ( 7 ) ، وابن إدريس : تكره الصلاة فيها لأنها لا تنفك من النجاسة ( 8 ) ، وفيه منع .
ويستحب أن يرش الموضع الذي يصلى فيه من البيع والكنائس ، لصحيحة
عبد الله بن سنان ، وقد سأله عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس فقال :
( رش وصل ) ( 9 ) ، وهو جواب عن الجميع ، فيشترك في الحكم ، وبه صرح في
المنتهى ( 10 ) .
قوله : ( وتكره معاطن الإبل ) .
هي : مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل ، قال صاحب الصحاح :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 222 حديث 877 وفيه : ( رش وصل ) .
( 2 ) المبسوط 1 : 86 ، النهاية : 100 .
( 3 ) هذه الزيادة وردت في ( ن ) و ( ح ) .
( 4 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 86 ، والمحقق في المعتبر 2 : 116 .
( 5 ) التهذيب 2 : 222 حديث 874 .
( 6 ) الفقيه 1 : 157 حديث 731 ، التهذيب 2 : 222 حديث 876 .
( 7 ) المهذب 1 : 76 .
( 8 ) السرائر : 58 .
( 9 ) التهذيب 2 : 222 حديث 875 .
( 10 ) المنتهى 1 : 245 .