تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
المرتضى ( 1 ) ، ومساقط الأعضاء عند أبي الصلاح ( 2 ) ، ونسبه إلى المصنف هنا بقوله : ( ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء ) ولا دلالة فيه ، لعدم إشعاره بالمكان ، إنما يدل على رد قول أبي الصلاح صريحا ، وعلى رد قول المرتضى بطريق أولى ، وما يماس بدن المصلي أو ثوبه من موضع الصلاة ، وأسنده الشارح ( 3 ) إلى ظاهر كلام الشيخ . ( 4 ) وحكي قولا رابعا حاصله : إن الصلاة تشتمل على حركات وسكنات وأوضاع ، ولا بد في الجميع من الكون ، فالمكان هو ما تقع فيه هذه الأكوان ، ونسبه إلى الجبائيين ( 5 ) ، والمصنف في بعض أقواله ( 6 ) ، وهذا التفسير لا يناسب هذا المبحث ، لأنه لو كان في الهواء نجاسة جافة لم يعف عنها تماس بدن المصلي ، يلزم بطلان الصلاة بها على القول باشتراط طهارة المكان ، ولا نعلم قائلا بذلك . فروع : أ : لو كبر في مكان نجس تتعدى نجاسته عند السجود فانتقل عنه قبله ، فالمتجه عدم بطلان صلاته إن قصد ذلك من أول الصلاة ، أو لم يقصد شيئا ، لا إن قصد السجود فيه ، ولو لم ينتقل إلى أن تعدت بطلت حينئذ . ب : لو كان في مسجد الجبهة نجاسة لا تتعدى ، أو على نفس الجبهة نجاسة معفو عنها ، ولم يستوعب المسجد والجبهة ، بل بقي ما يكفي للسجود بشرطه ، فالمتجه عدم بطلان الصلاة إذا سجد على الطاهر لعدم تحقق المنافي . ج : محاذي الصدر والبطن ونحوهما بين الأعضاء من المكان ، على قول
هامش
( 1 ) نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 94 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 141 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 94 . ( 4 ) التهذيب 2 : 369 ذيل حديث 1536 . ( 5 ) هما : أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام ، وابنه أبو هاشم عبد السلام ، وكلاهما من رؤساء المعتزلة ، هدية الأحباب : 118 ، الكنى والألقاب 2 : 126 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 94 .