شرح
المرتضى ( 1 ) ، ومساقط الأعضاء عند أبي الصلاح ( 2 ) ، ونسبه إلى المصنف هنا بقوله :
( ولا تشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء ) ولا دلالة فيه ، لعدم إشعاره بالمكان ، إنما
يدل على رد قول أبي الصلاح صريحا ، وعلى رد قول المرتضى بطريق أولى ، وما يماس
بدن المصلي أو ثوبه من موضع الصلاة ، وأسنده الشارح ( 3 ) إلى ظاهر كلام الشيخ . ( 4 )
وحكي قولا رابعا حاصله : إن الصلاة تشتمل على حركات وسكنات
وأوضاع ، ولا بد في الجميع من الكون ، فالمكان هو ما تقع فيه هذه الأكوان ، ونسبه إلى
الجبائيين ( 5 ) ، والمصنف في بعض أقواله ( 6 ) ، وهذا التفسير لا يناسب هذا المبحث ،
لأنه لو كان في الهواء نجاسة جافة لم يعف عنها تماس بدن المصلي ، يلزم بطلان الصلاة
بها على القول باشتراط طهارة المكان ، ولا نعلم قائلا بذلك .
فروع :
أ : لو كبر في مكان نجس تتعدى نجاسته عند السجود فانتقل عنه قبله ، فالمتجه
عدم بطلان صلاته إن قصد ذلك من أول الصلاة ، أو لم يقصد شيئا ، لا إن قصد
السجود فيه ، ولو لم ينتقل إلى أن تعدت بطلت حينئذ .
ب : لو كان في مسجد الجبهة نجاسة لا تتعدى ، أو على نفس الجبهة نجاسة معفو
عنها ، ولم يستوعب المسجد والجبهة ، بل بقي ما يكفي للسجود بشرطه ، فالمتجه عدم بطلان
الصلاة إذا سجد على الطاهر لعدم تحقق المنافي .
ج : محاذي الصدر والبطن ونحوهما بين الأعضاء من المكان ، على قول
هامش
( 1 ) نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 94 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 94 .
( 4 ) التهذيب 2 : 369 ذيل حديث 1536 .
( 5 ) هما : أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام ، وابنه أبو هاشم عبد السلام ، وكلاهما من رؤساء المعتزلة ، هدية
الأحباب : 118 ، الكنى والألقاب 2 : 126 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 94 .