وتكره الصلاة في الحمام لا المسلخ ، وفي بيوت الغائط ، والنيران ،
والخمور مع عدم التعدي ،
شرح
المرتضى ( 1 ) ، بخلاف قول أبي الصلاح ( 2 ) .
قوله : ( وتكره الصلاة في الحمام ، لا المسلخ ) .
كراهية الصلاة في الحمام مذهب أكثر الأصحاب ( 3 ) ، لنفي الصادق
عليه السلام البأس عن الصلاة فيه ( 4 ) ، وقال أبو الصلاح : لا تجوز ( 5 ) ، وتردد في
الفساد لنهي الصادق عليه السلام عن الصلاة في مواضع منها الحمام ( 6 ) ، وهو محمول
على الكراهية مع ضعف السند .
وهل المسلخ من الحمام ؟ احتمله في التذكرة ( 7 ) ، وبنى الاحتمال على علة
النهي ، فإن كانت النجاسة لم يكره ، وإن كانت كشف العورة فيكون مأوى الشياطين
كره ، وجزم هنا وفي المنتهى بعدم الكراهية ( 8 ) وهو الأصح ، لأن النهي مختص بالحمام
فيتبع الاشتقاق ، ومنه يعلم أنه لا بأس بالصلاة على سطح الحمام ، وبه صرح في
المنتهى ( 9 ) . وإنما تصح الصلاة في الحمام إذا كان الموضع طاهرا ، فلو كان نجسا لم تصح
قولا واحدا .
قوله : ( وبيوت الغائط والنيران والخمور ، مع عدم التعدي ) .
أما الأول : فلما رواه الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة ، فقال : ( تنح عنها ما استطعت ) ( 10 ) ، ولما
روي عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إن جبرئيل
هامش
( 1 ) نقل فخر المحققين قوله في إيضاح الفوائد 1 : 96 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 3 ) منهم : الشيخ في النهاية : 99 ، والشهيد في الدروس : 28 .
( 4 ) الفقيه 1 : 156 حديث 727 ، التهذيب 2 : 374 حديث 1554 ، الاستبصار 1 : 395 حديث 1505 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 6 ) التهذيب 2 : 219 حديث 863 ، الاستبصار 1 : 394 حديث 1504 .
( 7 ) التذكرة 1 : 88 .
( 8 ) المنتهى 1 : 244 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) المحاسن : 365 حديث 109 ، الكافي 3 : 391 حديث 17 ، التهذيب 2 : 376 حديث 1563 .