تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وتكره الصلاة في الحمام لا المسلخ ، وفي بيوت الغائط ، والنيران ، والخمور مع عدم التعدي ،
شرح
المرتضى ( 1 ) ، بخلاف قول أبي الصلاح ( 2 ) . قوله : ( وتكره الصلاة في الحمام ، لا المسلخ ) . كراهية الصلاة في الحمام مذهب أكثر الأصحاب ( 3 ) ، لنفي الصادق عليه السلام البأس عن الصلاة فيه ( 4 ) ، وقال أبو الصلاح : لا تجوز ( 5 ) ، وتردد في الفساد لنهي الصادق عليه السلام عن الصلاة في مواضع منها الحمام ( 6 ) ، وهو محمول على الكراهية مع ضعف السند . وهل المسلخ من الحمام ؟ احتمله في التذكرة ( 7 ) ، وبنى الاحتمال على علة النهي ، فإن كانت النجاسة لم يكره ، وإن كانت كشف العورة فيكون مأوى الشياطين كره ، وجزم هنا وفي المنتهى بعدم الكراهية ( 8 ) وهو الأصح ، لأن النهي مختص بالحمام فيتبع الاشتقاق ، ومنه يعلم أنه لا بأس بالصلاة على سطح الحمام ، وبه صرح في المنتهى ( 9 ) . وإنما تصح الصلاة في الحمام إذا كان الموضع طاهرا ، فلو كان نجسا لم تصح قولا واحدا . قوله : ( وبيوت الغائط والنيران والخمور ، مع عدم التعدي ) . أما الأول : فلما رواه الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة العذرة ، فقال : ( تنح عنها ما استطعت ) ( 10 ) ، ولما روي عن الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إن جبرئيل
هامش
( 1 ) نقل فخر المحققين قوله في إيضاح الفوائد 1 : 96 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 141 . ( 3 ) منهم : الشيخ في النهاية : 99 ، والشهيد في الدروس : 28 . ( 4 ) الفقيه 1 : 156 حديث 727 ، التهذيب 2 : 374 حديث 1554 ، الاستبصار 1 : 395 حديث 1505 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 141 . ( 6 ) التهذيب 2 : 219 حديث 863 ، الاستبصار 1 : 394 حديث 1504 . ( 7 ) التذكرة 1 : 88 . ( 8 ) المنتهى 1 : 244 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) المحاسن : 365 حديث 109 ، الكافي 3 : 391 حديث 17 ، التهذيب 2 : 376 حديث 1563 .