ولو كان الإذن في الصلاة فالاتمام متلبسا .
وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان ، سواء صلت
بصلاته أو منفردة ، وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية ،
والأقرب الكراهية .
شرح
الجمع غير ممكن إلا بفوات أكثر أركان الصلاة ، وإجزاؤه مع إمكان الصلاة المعتبرة غير
معلوم ، فتعين القطع والصلاة خارجا إلا مع الضيق ، فيخرج مصليا .
ومما يؤيد الإبطال أن لزوم العارية إنما يكون بسبب من المالك ، والشروع في
الصلاة ليس من فعله ، وإذنه في الاستقرار لا يدل عليه بإحدى الدلالات الثلاث ، فإن
الإذن في الاستقرار أعم من الصلاة ، والعام لا يدل على الخاص وإذا انتفى سبب
اللزوم انتفى اللزوم لا محالة .
ومن هذا البيان يعلم أن موضوع المسألة هنا ما إذا لم يأذن المالك في فعل
الصلاة ، وكذا يعلم من عبارة المصنف الآتية بغير فصل .
قوله : ( ولو كان الإذن في الصلاة فالاتمام ) .
أي : فالاتمام واجب أو متعين ، ونحو ذلك ، فالخبر محذوف لأن إذن المالك
في الأمر اللازم شرعا يفضي إلى اللزوم ، فلا يجوز له الرجوع بعد التحريم ، كما لو أذن في
دفن الميت في أرضه ، أو أذن في رهن ماله على دين الغير ، فإنه لا يجوز له الرجوع بعدهما .
قوله : ( وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان ، سواء
صلت بصلاته أو منفردة ، وسواء كانت زوجته أو مملوكته ، أو محرما أو أجنبية ،
والأقرب الكراهية ) .
الضمير في ( صلاته ) لا مرجع له ظاهر في العبارة ، لأن الضمائر التي قبله من
أول الباب بمقتضى السياق عودها إلى المكلف الصادق على الرجل ، والمرأة ، والخنثى ،
ولا يستقيم عود هذا إليه كما هو ظاهر ، إلا أن يتكلف عودها إليه ، باعتبار كونه رجلا أو
خنثى بمعونة قوله : ( وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي ) .
وتحرير المبحث أنه : هل يجوز لكل من الرجل والمرأة أن يصلي إلى جانب الآخر ،
أو مع تقدم المرأة بحيث لا يكون بينهما حائل ، أو بعد عشر أذرع ؟ فيه قولان :