تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو كان الإذن في الصلاة فالاتمام متلبسا .
وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان ، سواء صلت بصلاته أو منفردة ، وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية ، والأقرب الكراهية .
شرح
الجمع غير ممكن إلا بفوات أكثر أركان الصلاة ، وإجزاؤه مع إمكان الصلاة المعتبرة غير معلوم ، فتعين القطع والصلاة خارجا إلا مع الضيق ، فيخرج مصليا . ومما يؤيد الإبطال أن لزوم العارية إنما يكون بسبب من المالك ، والشروع في الصلاة ليس من فعله ، وإذنه في الاستقرار لا يدل عليه بإحدى الدلالات الثلاث ، فإن الإذن في الاستقرار أعم من الصلاة ، والعام لا يدل على الخاص وإذا انتفى سبب اللزوم انتفى اللزوم لا محالة . ومن هذا البيان يعلم أن موضوع المسألة هنا ما إذا لم يأذن المالك في فعل الصلاة ، وكذا يعلم من عبارة المصنف الآتية بغير فصل . قوله : ( ولو كان الإذن في الصلاة فالاتمام ) . أي : فالاتمام واجب أو متعين ، ونحو ذلك ، فالخبر محذوف لأن إذن المالك في الأمر اللازم شرعا يفضي إلى اللزوم ، فلا يجوز له الرجوع بعد التحريم ، كما لو أذن في دفن الميت في أرضه ، أو أذن في رهن ماله على دين الغير ، فإنه لا يجوز له الرجوع بعدهما . قوله : ( وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان ، سواء صلت بصلاته أو منفردة ، وسواء كانت زوجته أو مملوكته ، أو محرما أو أجنبية ، والأقرب الكراهية ) . الضمير في ( صلاته ) لا مرجع له ظاهر في العبارة ، لأن الضمائر التي قبله من أول الباب بمقتضى السياق عودها إلى المكلف الصادق على الرجل ، والمرأة ، والخنثى ، ولا يستقيم عود هذا إليه كما هو ظاهر ، إلا أن يتكلف عودها إليه ، باعتبار كونه رجلا أو خنثى بمعونة قوله : ( وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي ) . وتحرير المبحث أنه : هل يجوز لكل من الرجل والمرأة أن يصلي إلى جانب الآخر ، أو مع تقدم المرأة بحيث لا يكون بينهما حائل ، أو بعد عشر أذرع ؟ فيه قولان :
جامع المقاصد — صفحة 119 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث