تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولو جهل الغصب صحت صلاته ، وفي الناسي إشكال ، ولو أمره المالك الإذن بالخروج تشاغل به ، فإن ضاق الوقت خرج مصليا ولو صلى من غير خروج لم تصح ، وكذا الغاصب .
شرح
قوله : ( ولو جهل الغصب صحت صلاته ، وفي الناسي إشكال . ) أما صحة صلاة الجاهل ، فلعموم قوله عليه السلام : ( الناس في سعة ما لم يعلموا ) ( 1 ) وأما الناسي فوجه الإشكال فيه يظهر من الكلام في ناسي غصب الثوب ، وهذا رجوع من المصنف عن الجزم إلى التردد ، فإن الكلام على المسألة هنا كالكلام هناك ، والفتوى في الموضعين سواء . قوله : ( ولو أمره المالك الإذن بالخروج تشاغل به ) . معلوم أن الجار الأول متعلق بأمر ، والإذن اسم فاعل ، والمأذون فيه محذوف يستفاد من سياق العبارة ، يصح تصويره بالصلاة وبالكون ، أي : الإذن في الصلاة ، أو الإذن في الكون . ووجوب التشاغل حينئذ بالخروج على الفور ظاهر لمنع التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فكيف مع تصريحه بما يقتضي النهي ؟ . قوله : ( فإن ضاق الوقت خرج مصليا ) . لأنهما حقان مضيقان فيجب الجمع بينهما بحسب الإمكان ، ويومئ للركوع والسجود بحيث لا يتشاغل ( 2 ) في الخروج عن المشي المعتاد . قوله : ( ولو صلى من غير خروج لم تصح ) . لتوجه النهي إلى العبادة فتفسد . قوله : ( وكذا الغاصب ) . أي : وجوب التشاغل بالخروج من المغصوب وما بعده ، وبهذا يخرج عن التكرار اللازم من اختصاص التشبيه بالمأذون ، إذا صلى غير متشاغل بالخروج بعد أمره به في عدم الصحة ، من حيث أن هذا الحكم قد سبق أول الكلام .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 424 حديث 109 . ( 2 ) في ( ع ) : يتشاغل .