الفصل الخامس : في المكان : وفيه مطالب :
الأول : كل مكان مملوك أو فحكمه خال من نجاسة متعدية تصح
الصلاة فيه .
شرح
جسد ) ( 1 ) ، وهذه كلها تشعر بما قاله ابن إدريس ( 2 ) ، وبعضها صريح في ذلك .
والتحقيق أنه لا يلزم من جواز عملها عدم كراهية الصلاة فيها ، فالمعتمد ما
عليه الأكثر ، وكيف كان فلا تحرم الصلاة بذلك خلافا للشيخ ( 3 ) ، لأن ذكر
الكراهية في بعض الأخبار يقتضي حمل ما عداه عليها توفيقا ، ولأن رواية عمار ضعيفة
به ، فتحمل على الكراهية اقتصارا على موضع الوفاق .
ومتى غيرت الصورة زالت الكراهية لانتفاء المقتضي ، ولنفي البأس عن
الثوب الذي فيه تماثيل إذا غيرت الصورة في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ( 4 ) .
قوله : ( الفصل الخامس في المكان :
وفيه مطالب : الأول :
كل مكان مملوك ، أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح
الصلاة فيه ) .
المراد به : مكان المصلي ، ومن شروط الصلاة المكان المخصوص بالاتفاق ،
ويراد به باعتبار إباحة الصلاة فيه ، وعدمها الفراغ الذي يشغله بدن المصلي أو يستقر
عليه ولو بوسائط ، وباعتبار اشتراط طهارته وعدمه ما سنذكره بعد إن شاء الله تعالى .
والشارح الفاضل ولد المصنف عرف المكان باعتبار الأول في نظر الفقهاء ،
بأنه ما يستقر عليه المصلي ولو بوسائط ، وما يلاقي بدنه وثيابه ، وما يتخلل بين مواضع
هامش
( 1 ) المحاسن : 615 حديث 39 ، 40 ، الكافي 3 : 393 حديث 26 ، 27 ، التهذيب 2 : 377 حديث 1569 ،
1570 .
( 2 ) السرائر : 58 .
( 3 ) المبسوط 1 : 84 ، النهاية : 99 .
( 4 ) التهذيب 2 : 363 حديث 1503 .