تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
واستصحاب الحديد ظاهرا ،
شرح
وهو الثوب الذي يجعل على المنكبين ، لأن سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : ( لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء ، أو عمامة يرتدي بها ) ( 1 ) ، ولأنه مميز عنهم بفضيلة الإمامة فينبغي أن يمتاز عنهم في رأي العين . ومقتضى كلام الذكرى استحباب الرداء مطلقا ( 2 ) ، وليس منافيا لما هنا ، لأن كراهية تركه للإمام لا يقتضي عدم استحبابه لغيره ، لكن التعليل بتميز الإمام به يشعر باختصاص الاستحباب به إن تم . وتتأدى السنة بمسمى الرداء ، روى زرارة ، عن الباقر عليه السلام : ( أدنى ما يجزئك أن تصلي فيه أن يكون على منكبيك مثل جناحي خطاف ) ( 3 ) . وروي عن جميل ، قال : سأل مرازم أبا عبد الله عليه السلام وأنا معه حاضر عن الرجل يصلي في إزار مرتديا به قال : ( يجعل على رقبته منديلا ، أو عمامة يرتدي به ) ( 4 ) . قوله : ( واستصحاب الحديد ظاهرا ) . ولو كان مستورا جاز من غير كراهة ، روى موسى بن أكيل ، عن الصادق عليه السلام : ( لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ) ( 5 ) ، ولا بأس بالسيف ، وكل آلة سلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز في شئ من الحديد فإنه مسخ نجس ، وروى عمار : إذا كان الحديد في غلاف فلا بأس به ، أوردها الشيخ في التهذيب ( 6 ) ، والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ، والتعليل بنجاسته محمول على كراهية استصحابه مجازا ، كما أشار إليه المحقق ( 7 ) ، لأنه طاهر باتفاق الطوائف ، ويقتصر في الحكم على موضع الاتفاق .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 394 حديث 3 ، التهذيب 2 : 366 حديث 1521 . ( 2 ) الذكرى : 278 . ( 3 ) الفقيه 1 : 166 حديث 783 . ( 4 ) الكافي 3 : 395 حديث 6 ، التهذيب 2 : 366 حديث 1518 . ( 5 ) الكافي 3 : 400 حديث 13 ، التهذيب 2 : 227 حديث 894 . ( 6 ) التهذيب 2 : 227 حديث 894 . ( 7 ) المعتبر 2 : 98 .