وفي ثوب المتهم ، والخلخال المصوت للمرأة ،
شرح
قوله : ( وفي ثوب المتهم ) .
المراد به : المتهم بالتساهل في النجاسة ، كما فسر في غير هذا الكتاب احتياطا
للعبادة ، روى الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب المرأة الحائض ، وفي إزارها ، ويعتم بخمارها
قال : ( نعم إذا كانت مأمونة ) ( 1 ) ، وفي معناها روايات أخر ( 2 ) . ولا يحرم ، وإن كان
في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه سأله عمن يعير ثوبه
لمن يعلم أنه يشرب الخمر ، فنهى عليه السلام عن الصلاة فيه حتى يغسله ( 3 ) ، لأن في
صحيحة أخرى لعبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام الإذن بالصلاة في ثوب أعير
لمن علم أنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، ولا يغسل من أجل ذلك ، معللا بأنه لم
يستيقن نجاسته ( 4 ) ، وفي صحيحة الحلبي عنه ، عليه السلام الإذن بشراء الخفاف التي
تباع في السوق والصلاة فيها ، إلى أن يعلم أنه ميت بعينه ( 5 ) ، وغير ذلك من
الأخبار ( 6 ) ، فيكون المراد بالنهي الكراهية .
وفي الذكرى أثبت الكراهة في ثوب من لا يتوقى المحرمات في ملابسه ( 7 ) ،
وينبه عليه كراهية أخذ أموال الظالم ومعاملته .
قوله : ( والخلخال المصوت للمرأة ) .
أي : الذي له صوت واحترز به عن الأصم ، فإنه لا بأس به ، وعلل الحكم بأنه
ربما اشتغلت به ، وروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سأله عن
الخلاخل ، هل يصلح لبسها للنساء والصبيان ؟ قال : ( إن كن صما فلا بأس ، وإن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 402 حديث 19 ، الفقيه 1 : 166 حديث 781 ، التهذيب 2 : 364 حديث 1511 .
( 2 ) منها ما رواه الصدوق في الفقيه 1 : 168 حديث 794 .
( 3 ) التهذيب 2 : 361 حديث 1494 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1498 .
( 4 ) التهذيب 2 : 361 حديث 1495 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1497 .
( 5 ) الكافي 3 : 403 حديث 28 ، التهذيب 2 : 234 حديث 920 .
( 6 ) الكافي 3 : 403 حديث 31 ، التهذيب 2 : 234 حديث 921 ، 922 .
( 7 ) الذكرى : 148 .