تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وفي ثوب المتهم ، والخلخال المصوت للمرأة ،
شرح
قوله : ( وفي ثوب المتهم ) . المراد به : المتهم بالتساهل في النجاسة ، كما فسر في غير هذا الكتاب احتياطا للعبادة ، روى الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب المرأة الحائض ، وفي إزارها ، ويعتم بخمارها قال : ( نعم إذا كانت مأمونة ) ( 1 ) ، وفي معناها روايات أخر ( 2 ) . ولا يحرم ، وإن كان في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه سأله عمن يعير ثوبه لمن يعلم أنه يشرب الخمر ، فنهى عليه السلام عن الصلاة فيه حتى يغسله ( 3 ) ، لأن في صحيحة أخرى لعبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام الإذن بالصلاة في ثوب أعير لمن علم أنه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، ولا يغسل من أجل ذلك ، معللا بأنه لم يستيقن نجاسته ( 4 ) ، وفي صحيحة الحلبي عنه ، عليه السلام الإذن بشراء الخفاف التي تباع في السوق والصلاة فيها ، إلى أن يعلم أنه ميت بعينه ( 5 ) ، وغير ذلك من الأخبار ( 6 ) ، فيكون المراد بالنهي الكراهية . وفي الذكرى أثبت الكراهة في ثوب من لا يتوقى المحرمات في ملابسه ( 7 ) ، وينبه عليه كراهية أخذ أموال الظالم ومعاملته . قوله : ( والخلخال المصوت للمرأة ) . أي : الذي له صوت واحترز به عن الأصم ، فإنه لا بأس به ، وعلل الحكم بأنه ربما اشتغلت به ، وروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سأله عن الخلاخل ، هل يصلح لبسها للنساء والصبيان ؟ قال : ( إن كن صما فلا بأس ، وإن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 402 حديث 19 ، الفقيه 1 : 166 حديث 781 ، التهذيب 2 : 364 حديث 1511 . ( 2 ) منها ما رواه الصدوق في الفقيه 1 : 168 حديث 794 . ( 3 ) التهذيب 2 : 361 حديث 1494 ، الاستبصار 1 : 393 حديث 1498 . ( 4 ) التهذيب 2 : 361 حديث 1495 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1497 . ( 5 ) الكافي 3 : 403 حديث 28 ، التهذيب 2 : 234 حديث 920 . ( 6 ) الكافي 3 : 403 حديث 31 ، التهذيب 2 : 234 حديث 921 ، 922 . ( 7 ) الذكرى : 148 .