والصلاة في ثوب فيه تمثال ، أو خاتم فيه صورة .
شرح
كان لها صوت فلا يصلح ) ( 1 ) ، ومقتضاه ثبوت كراهة المصوت مطلقا .
قوله : ( والصلاة في ثوب فيه تمثال ، أو خاتم فيه صورة ) .
وكذا الخاتم والسيف الممثلان سواء الرجل والمرأة ، والمراد بالتمثال
والصورة : ما يعم مثال الحيوان وغيره ، صرح بذلك المصنف في المختلف ( 2 ) ، وأسند
القول به إلى الأصحاب نظرا إلى إطلاق عباراتهم ، وابن إدريس خص الكراهة بما عليه
الصور والتماثيل من الحيوان ( 3 ) .
يدل على الأول ما رواه عمار بن موسى ، عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن
الصلاة في ثوب يكون في علمه مثال طير ، أو غير ذلك ، قال : ( لا ) وفي الخاتم فيه
مثال الطير أو غير ذلك لا يجوز الصلاة فيه ( 4 ) ، وعن الرضا عليه السلام أنه كره الثوب
الذي فيه التماثيل ( 5 ) ، ولأن المراد ترك الاشتغال بالنظر إلى ذلك حالة الصلاة ، وهو
شامل للحيوان وغيره .
ويدل على الثاني قوله تعالى : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) ( 6 ) ،
فعن أهل البيت عليهم السلام إنها كصور الأشجار ( 7 ) ، وفي صحاح العامة ، عن ابن
عباس ، أنه قال للمصور : سمعت رسول الله صلى عليه وآله يقول : ( كل مصور في
النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا ، تعذبه في جهنم ) ، وقال : إن كنت لا بد فاعلا
فاصنع الشجر وما لا نفس له ( 8 ) .
وعن الباقر ، والصادق عليهما السلام قالا : ( قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : إن جبرئيل أتاني ، فقال : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا تمثال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 101 .
( 2 ) المختلف : 81 .
( 3 ) السرائر : 58 .
( 4 ) الفقيه 1 : 165 حديث 776 ، التهذيب 2 : 372 حديث 1548 .
( 5 ) الفقيه 1 : 172 حديث 810 .
( 6 ) سبأ : 12 .
( 7 ) المحاسن : 618 حديث 53 ، الكافي 6 : 476 حديث 3 .
( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1671 حديث 2110 .