وترك التحنك ، وترك الرداء للإمام ،
شرح
ولو اضطر إلى ذلك فلا كراهة قطعا .
قوله : ( وترك التحنك ) .
المراد به : إدارة العمامة تحت الحنك وهو مستحب ، وقال ابن بابويه ( 1 ) : لا
يجوز تركه ، لمرسل ابن أبي عمير ، عن الصادق عليه السلام : ( من تعمم فلم يتحنك
فأصابه داء لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ) ( 2 ) ، ومثله رواية عيسى بن حمزة ، عنه
عليه السلام ( 3 ) . ولا دلالة فيهما على منع الترك ، نعم تدلان على تأكيد الاستحباب ،
قال في الذكرى : استحباب التحنك عام ( 4 ) .
قال الصدوق : روى عمار ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( من خرج في
سفره فلم يدر العمامة تحت حنكه ، فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ) ( 5 )
وقال عليه السلام : ( ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما ) ( 6 ) ،
وقال عليه السلام : ( عجبت ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه ، كيف لا
تقضى حاجته ) ( 7 ) ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( الفرق بين المسلمين
والمشركين التلحي [ بالعمائم ] ) ( 8 ) ، وهو : تطويق العمامة تحت الحنك . وتتأدى
هذه السنة بجعل شئ من العمامة تحت الحنك ، ولو دار غيرها ففي تأدي السنة به
تردد ، لأنه خلاف المعهود ، وكذا تردد في الذكرى ( 9 ) .
قوله : ( وترك الرداء للإمام ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 172 ذيل حديث 813 .
( 2 ) الكافي 6 : 460 حديث 1 ، التهذيب 2 : 215 حديث 846 .
( 3 ) الكافي 6 : 461 حديث 7 ، التهذيب 2 : 215 حديث 847 .
( 4 ) الذكرى : 149 .
( 5 ) الفقيه 1 : 173 حديث 814 .
( 6 ) الفقيه 1 : 173 حديث 815 .
( 7 ) الفقيه 1 : 173 حديث 816 وفيه : ( إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا
تقضى حاجته ) .
( 8 ) الفقيه 1 : 173 حديث 817 ، وبين المعقوفين زيادة منه .
( 9 ) الذكرى : 149 .