تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وترك التحنك ، وترك الرداء للإمام ،
شرح
ولو اضطر إلى ذلك فلا كراهة قطعا . قوله : ( وترك التحنك ) . المراد به : إدارة العمامة تحت الحنك وهو مستحب ، وقال ابن بابويه ( 1 ) : لا يجوز تركه ، لمرسل ابن أبي عمير ، عن الصادق عليه السلام : ( من تعمم فلم يتحنك فأصابه داء لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ) ( 2 ) ، ومثله رواية عيسى بن حمزة ، عنه عليه السلام ( 3 ) . ولا دلالة فيهما على منع الترك ، نعم تدلان على تأكيد الاستحباب ، قال في الذكرى : استحباب التحنك عام ( 4 ) . قال الصدوق : روى عمار ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( من خرج في سفره فلم يدر العمامة تحت حنكه ، فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ) ( 5 ) وقال عليه السلام : ( ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما ) ( 6 ) ، وقال عليه السلام : ( عجبت ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه ، كيف لا تقضى حاجته ) ( 7 ) ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي [ بالعمائم ] ) ( 8 ) ، وهو : تطويق العمامة تحت الحنك . وتتأدى هذه السنة بجعل شئ من العمامة تحت الحنك ، ولو دار غيرها ففي تأدي السنة به تردد ، لأنه خلاف المعهود ، وكذا تردد في الذكرى ( 9 ) . قوله : ( وترك الرداء للإمام ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 172 ذيل حديث 813 . ( 2 ) الكافي 6 : 460 حديث 1 ، التهذيب 2 : 215 حديث 846 . ( 3 ) الكافي 6 : 461 حديث 7 ، التهذيب 2 : 215 حديث 847 . ( 4 ) الذكرى : 149 . ( 5 ) الفقيه 1 : 173 حديث 814 . ( 6 ) الفقيه 1 : 173 حديث 815 . ( 7 ) الفقيه 1 : 173 حديث 816 وفيه : ( إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته ) . ( 8 ) الفقيه 1 : 173 حديث 817 ، وبين المعقوفين زيادة منه . ( 9 ) الذكرى : 149 .