والقباء المشدود في غير الحرب ،
شرح
ورواية الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، وقد سأله هل يقرأ الرجل في صلاته
وثوبه على فيه ؟ فقال : ( لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة ) ( 1 ) [ ما يشهد بقوله في
التذكرة ( 2 ) ] ( 3 ) . وفي مضمر سماعة في الرجل يصلي فيتلو القرآن ، وهو متلثم فقال :
( لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل ) ، قال : وسألته عن المرأة تصلي
متنقبة ؟ قال : ( إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو
أفضل ) ( 4 ) .
وذكر القراءة في العبارة خرج مخرج المثال ، فإن جميع الأذكار الواجبة أيضا
كذلك .
قوله : ( والقباء المشدود في غير الحرب ) .
ذكر ذلك الشيخان ( 5 ) ، والمرتضى ( 6 ) ، وكثير من الأصحاب ( 7 ) ، قال
الشيخ في التهذيب : ذكر هذا علي بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ،
ولم أجد به خبرا مسندا ( 8 ) . قال في الذكرى : قد روى العامة أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : ( لا يصلي أحدكم وهو محزم ) ( 9 ) ، وهو كناية عن شد الوسط ( 10 ) .
وحكي القول بكراهته عن المبسوط ( 11 ) وكأنه يحاول بذلك ما يدل على
كراهة القباء المشدود من النصوص ، وهو استدلال بعيد .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 229 حديث 903 ، الاستبصار 1 : 398 حديث 1519 .
( 2 ) التذكرة 1 : 99 .
( 3 ) هذه الزيادة وردت في ( ح ) و ( ن ) .
( 4 ) التهذيب 2 : 230 حديث 904 .
( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 25 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 83 ، والنهاية : 98 .
( 6 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 185 : حكى عن السيد المرتضى .
( 7 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 25 ، وابن البراج في المهذب 1 : 74 ، والمحقق في الشرائع 1 : 70 ، والشهيد في
اللمعة : 30 .
( 8 ) التهذيب 2 : 232 .
( 9 ) سنن البيهقي 2 : 240 .
( 10 ) الذكرى : 148 .
( 11 ) المبسوط 1 : 83 .