تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
واشتمال الصماء ، واللثام ، والنقاب للمرأة ، فإن منعا القراءة ، حرما ،
شرح
يكون تحته ثوب آخر فلا يكره ، إذ الأسفل ساتر للعورة ، ولو حكى ما تحته لم يجز قطعا . أما الثوب الواحد الصفيق فلا تكره فيه ، أسنده في الذكي إلى ظاهر الأصحاب ( 1 ) ، وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه رآه يصلي في إزار واحد قد عقده على عنقه ( 2 ) . قوله : ( واشتمال الصماء ) . أي : يكره ذلك وهو إجماعي ، واختلف الناس في تفسيره ، ففسره في المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) بأن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ، ويجمعهما على منكب واحد ، كفعل اليهود . وهذا اللفظ يحتمل الأمرين : أن يجعل الإزار على المنكبين جميعا ، ثم يأخذ طرفيه من قدامه ويدخلهما تحت يده ، ويجمعهما على منكب واحد ، وهو المتبادر من يلتحف ، وأن يجعله على أحد الكتفين مع المنكب بحيث يلتحف به من أحد الجانبين ، ويدخل كلا من طرفيه تحت اليد الأخرى ويجمعهما على أحد المنكبين ، وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( إياك والتحاف الصماء بأن تدخل الثوب من تحت جناحك ، فتجعله على منكب واحد ) ( 5 ) . قوله : ( واللثام والنقاب للمرأة ، فإن منعا القراءة حرما ) . قال المصنف في التذكرة : لا يجوز أن يصلي الرجل وعليه لثام يمنعه من القراءة أو سماعها ، وكذا النقاب للمرأة إن منعها شيئا من ذلك ( 6 ) ، وفي الذكرى اقتصر في التحريم على منع القراءة ، ولم يذكر منع سماعها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 146 . ( 2 ) الكافي 3 : 394 حديث 2 ، التهذيب 2 : 217 حديث 855 . ( 3 ) المبسوط 1 : 83 . ( 4 ) النهاية : 97 . ( 5 ) الكافي 3 : 394 حديث 4 ، الفقيه 1 : 168 حديث 792 وفيه : ( قلت : وما الصماء ؟ ) وحذفت كلمة ( التحاف ) ، التهذيب 2 : 214 حديث 841 . ( 6 ) التذكرة 1 : 98 . ( 7 ) الذكرى : 148 .