واشتمال الصماء ، واللثام ، والنقاب للمرأة ، فإن منعا القراءة ، حرما ،
شرح
يكون تحته ثوب آخر فلا يكره ، إذ الأسفل ساتر للعورة ، ولو حكى ما تحته لم يجز قطعا .
أما الثوب الواحد الصفيق فلا تكره فيه ، أسنده في الذكي إلى ظاهر
الأصحاب ( 1 ) ، وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه رآه يصلي في
إزار واحد قد عقده على عنقه ( 2 ) .
قوله : ( واشتمال الصماء ) .
أي : يكره ذلك وهو إجماعي ، واختلف الناس في تفسيره ، ففسره في
المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) بأن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ، ويجمعهما على
منكب واحد ، كفعل اليهود .
وهذا اللفظ يحتمل الأمرين : أن يجعل الإزار على المنكبين جميعا ، ثم يأخذ
طرفيه من قدامه ويدخلهما تحت يده ، ويجمعهما على منكب واحد ، وهو المتبادر من
يلتحف ، وأن يجعله على أحد الكتفين مع المنكب بحيث يلتحف به من أحد الجانبين ،
ويدخل كلا من طرفيه تحت اليد الأخرى ويجمعهما على أحد المنكبين ، وروى زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام : ( إياك والتحاف الصماء بأن تدخل الثوب من تحت
جناحك ، فتجعله على منكب واحد ) ( 5 ) .
قوله : ( واللثام والنقاب للمرأة ، فإن منعا القراءة حرما ) .
قال المصنف في التذكرة : لا يجوز أن يصلي الرجل وعليه لثام يمنعه من
القراءة أو سماعها ، وكذا النقاب للمرأة إن منعها شيئا من ذلك ( 6 ) ، وفي الذكرى
اقتصر في التحريم على منع القراءة ، ولم يذكر منع سماعها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 146 .
( 2 ) الكافي 3 : 394 حديث 2 ، التهذيب 2 : 217 حديث 855 .
( 3 ) المبسوط 1 : 83 .
( 4 ) النهاية : 97 .
( 5 ) الكافي 3 : 394 حديث 4 ، الفقيه 1 : 168 حديث 792 وفيه : ( قلت : وما الصماء ؟ ) وحذفت
كلمة ( التحاف ) ، التهذيب 2 : 214 حديث 841 .
( 6 ) التذكرة 1 : 98 .
( 7 ) الذكرى : 148 .