وتستحب في العربية .
وتكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف وفي الرقيق
فإن حكى لم يجز ،
شرح
قوله : ( وتستحب في العربية ) .
أي : في النعل العربية باتفاق علمائنا ، لما رواه عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : ( إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإن ذلك من
السنة ) ( 1 ) ، ورواه معاوية بن عمار ، عن فعله عليه السلام ( 2 ) ، والظاهر أنه يجب أن
يحرف إبهاميه ليسجد عليهما ، ولو تعذر أمكن السقوط .
قوله : ( وتكره الصلاة لفي الثياب السود عدا العمامة والخف )
وكذا الكساء لما رواه الكليني ، عمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام :
( يكره السواد إلا في ثلاثة : الخف ، والعمامة ، والكساء ) ( 3 ) . وقال ابن بابويه : ولا
يصلى في السواد ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا
تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي ) ( 4 ) .
ويلوح من اقتصاره في الكراهة على السود عدم كراهية غيره ، كما حكاه في
الذكرى عن كثير من الأصحاب ( 5 ) ، وصرح في التذكرة بكراهية المعصفر ، والمزعفر ،
والثوب الأحمر إذا كان مشبعا بالصبغ ، استنادا إلى بعض الأخبار ( 6 ) ، وجوزه مع عدم
الشبع ، وكذا جوز ما عدا ذلك من الألوان للأصل ( 7 ) .
قوله : ( وفي الرقيق ، فإن حكى ما تحته لم يجز ) .
أي : وتكره الصلاة في الرقيق ، إذا كان لا يحكي تحصيلا لكمال الستر ، إلا أن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 233 حديث 919 ، الفقيه 1 : 358 حديث 1573 .
( 2 ) التهذيب 2 : 233 حديث 916 .
( 3 ) الكافي 3 : 403 حديث 29 ، الفقيه 1 : 163 حديث 767 ، التهذيب 2 : 213 حديث 835 .
( 4 ) الفقيه 1 : 163 حديث 769 .
( 5 ) الذكرى : 147 .
( 6 ) الكافي 3 : 402 حديث 22 ، التهذيب 2 : 373 حديث 1549 ، 1550 .
( 7 ) التذكرة 1 : 99 .