شرح
النفي ، مع أن متعلقه غير محصور ، ومن الذي تتبع ذلك في الأوقات المتفرقة حتى
أحاط علما بأنهم لم يصلوا فيه .
على أنه لو علم ذلك لم يكن دليلا على عدم الجواز ، فإن الملابس إنما يتبع فيها
المتعارف ، ومعلوم أن أهل الحجاز وأكثر العرب ما كانوا يلبسون مثل هذا لأنه خلاف
عادتهم ، بل لو علم أنهم كانوا يلبسونه وإذا أرادوا الصلاة نزعوه لم يكن ذلك دليلا على
المنع ، لعدم العلم بأن نزعهم له كان على اعتقاد الوجوب أو الاستحباب ، ولو حرم
لبس هذا في الصلاة لزم تحريم كل ما لم يصل فيه النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة
عليهم السلام بعين الدليل السابق ، والمعتمد الجواز ، لكن يكره لخلاف كبراء
الأصحاب .
ومنع سلار من الصلاة في الشمشك والنعل السندي إلا صلاة الجنازة ( 1 ) .
وجوزوا ذا الساق ، وهو ما تجاوز المفصل بين الساق والقدم بحيث يغطي بعض الساق ،
كذا سمعناه مذاكرة كالخفين والجرموقين ، قال في الذكرى والجرموق : خف واسع
قصير ، يلبس فوق الخف ( 2 ) .
والذي نعرفه ووجدناه في كلام بعض المعتبرين ، أن الجرموق : هو ما يلبس
فوق الخف ، يقال له بالفارسية ( سرموزه ) ( 3 ) وهذا ليس بخف ، بل هو من قريب من
الشمشك ، فجواز الصلاة فيه يقتضي الصلاة في الشمشك ونحوه .
ويدل على الجواز في الخف ما رواه البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ( 4 ) وما رواه
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) ، وفي الجرموق ما رواه إبراهيم بن مهزيار قال :
سألته عن الصلاة في جرموق ، وبعثت إليه به فقال : ( يصلى فيه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : 65 .
( 2 ) الذكرى : 146 .
( 3 ) أنظر : فرهنك آنندراج 3 : 2415 و 6 : 4188 ، البرهان القاطع : 1101 و 643 .
( 4 ) التهذيب 2 : 371 حديث 1545 ، قرب الإسناد : 170 .
( 5 ) الكافي 3 : 403 حديث 28 ، التهذيب 2 : 234 حديث 920 .
( 6 ) الكافي 3 : 403 حديث 32 ، التهذيب 2 : 234 حديث 923 .