خاتمة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ، وتجوز فيما له
ساق كالخف ،
شرح
ينكشف بعد ، فعلى الأول تصح بخلاف الثاني .
ولا فرق في البطلان بانكشاف العورة بين بروزها ، بحيث يراها غير المصلي ، أو
يراها هو فقط إذا قدر رؤية الغير لها عند محاذاة الموضع على الأصح في الثاني ، وفاقا
لشيخنا في الذكرى ( 1 ) ، لصدق انكشاف العورة في الحالين .
وأطلق في المعتبر الصحة إذا بانت له حال الركوع ( 2 ) ، لكن اجتزأ في الذكرى
بكثافة اللحية المانعة من الرؤية ، واحتمل المنع لأنها خلاف المعهود في الستر ، مع
اعترافه بأنه لو كان في الثوب خرق فستره بيده لم تصح ، لعدم فهم الستر ببعض البدن
من إطلاق اللفظ ، بخلاف ما لو جمع الثوب أو ستر الموضع بشئ آخر ( 3 ) ، وهذا مناف
لمختاره في هذه المسألة ، والظاهر عدم الإجزاء في الموضعين .
واعلم أن الستر يراعى من الجوانب كلها ومن فوق ، ولا يراعى من تحت ، إلا
أن يصلي على مرتفع ترى عورته من تحته على الأقرب ، والفرق أنه إذا صلى على وجه
الأرض تعسر التطلع حينئذ ، مع أن العادة لم تجر بمثله بخلاف المرتفع ، لأن الأعين تبتدر
لإدراك العورة .
قوله : ( خاتمة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك وتجوز
فيما له ساق ) .
هذا قول الشيخين ( 4 ) ، أسنده إليهما في المعتبر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ، وبه قال جماعة
من الأصحاب ( 7 ) ، وعلل بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ، وكذا الأئمة صلوات
الله عليهم والصحابة ومن بعدهم . ولا يخفى ضعف هذا الاحتجاج ، فإنه شهادة على
هامش
( 1 ) الذكرى : 141 .
( 2 ) المعتبر 2 : 106 .
( 3 ) الذكرى : 141 .
( 4 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 25 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 98 .
( 5 ) المعتبر 2 : 93 .
( 6 ) التذكرة 1 : 98 .
( 7 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 93 ، والشهيد في البيان : 58 ، واللمعة : 29 .