تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله ، وتظهر الفائدة في المأموم .
شرح
قوله : ( ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله ، وتظهر الفائدة في المأموم ) . لا ريب في وجوب الستر المعتبر من أول الصلاة إلى آخرها ، بحيث لا تبدو منه العورة في حال من الأحوال ، فلو كان الثوب واسع الجيب تبدو منه العورة عند بعض الانتقالات ، كما في حال الركوع وجب زره ، ولو بنحو شوكة لتوقف الستر الواجب عليه ، بخلاف غير الواسع فإن زره غير واجب ، لقول الباقر عليه السلام : ( لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد حنيف ) ( 1 ) . فلو أهمل زره فبدت العورة عند الركوع مثلا بطلت الصلاة حينئذ لفقد الشرط وهو الستر ، لا قبله ، لتحقق الستر المعتبر فيما سبق ، وكونه بحيث تبدو العورة لو ترك بحاله لا يقدح ، لإمكان التحفظ في حال الصلاة بدون فعل مناف . ويحتمل عدم صحة الصلاة من رأس ، كما يقول بعض العامة ( 2 ) ، لعدم حصول الصلاة في ساتر معتبر من أولها ، لأن ما هو بمعرض بروز العورة منه لا يعد ساترا . وضعفه ظاهر ، لأن عروض الانكشاف غير لازم ، لإمكان التحفظ منه في حال الصلاة ، فقول المصنف : ( بطلت حينئذ ) أي : حين انكشاف العورة لا قبله ، أي : لا قبل الانكشاف المذكور ، ويراد به عدم الصحة من أول الصلاة ، إشارة إلى رد الاحتمال السابق الذي هو قول لبعض العامة ، فقوله : ( وتظهر الفائدة ) تنبيه على ما يترتب على القولين المذكورين . وتحقيقه : أنه لو اقتدى بهذا المصلي آخر قبل الركوع عالما بالحال ، ثم نوى الانفراد حين الركوع ، فعلى المختار تصح صلاته لعدم المنافي ، وعلى الآخر لا تصح لعدم صحة صلاة إمامه من أولها . وكذا تظهر الفائدة فيما لو تحفظ المصلي من الانكشاف بعد التحريم ، بحيث لم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، الفقيه 1 : 174 حديث 823 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1492 . ( 2 ) الوجيز 1 : 48 ، فتح العزيز 4 : 96 .