ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ
لا قبله ، وتظهر الفائدة في المأموم .
شرح
قوله : ( ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت
حينئذ لا قبله ، وتظهر الفائدة في المأموم ) .
لا ريب في وجوب الستر المعتبر من أول الصلاة إلى آخرها ، بحيث لا تبدو منه
العورة في حال من الأحوال ، فلو كان الثوب واسع الجيب تبدو منه العورة عند بعض
الانتقالات ، كما في حال الركوع وجب زره ، ولو بنحو شوكة لتوقف الستر الواجب
عليه ، بخلاف غير الواسع فإن زره غير واجب ، لقول الباقر عليه السلام : ( لا بأس أن
يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إن دين محمد حنيف ) ( 1 ) .
فلو أهمل زره فبدت العورة عند الركوع مثلا بطلت الصلاة حينئذ لفقد الشرط
وهو الستر ، لا قبله ، لتحقق الستر المعتبر فيما سبق ، وكونه بحيث تبدو العورة لو ترك
بحاله لا يقدح ، لإمكان التحفظ في حال الصلاة بدون فعل مناف .
ويحتمل عدم صحة الصلاة من رأس ، كما يقول بعض العامة ( 2 ) ، لعدم حصول
الصلاة في ساتر معتبر من أولها ، لأن ما هو بمعرض بروز العورة منه لا يعد ساترا .
وضعفه ظاهر ، لأن عروض الانكشاف غير لازم ، لإمكان التحفظ منه في
حال الصلاة ، فقول المصنف : ( بطلت حينئذ ) أي : حين انكشاف العورة لا قبله ، أي :
لا قبل الانكشاف المذكور ، ويراد به عدم الصحة من أول الصلاة ، إشارة إلى رد
الاحتمال السابق الذي هو قول لبعض العامة ، فقوله : ( وتظهر الفائدة ) تنبيه على ما
يترتب على القولين المذكورين .
وتحقيقه : أنه لو اقتدى بهذا المصلي آخر قبل الركوع عالما بالحال ، ثم نوى
الانفراد حين الركوع ، فعلى المختار تصح صلاته لعدم المنافي ، وعلى الآخر لا تصح لعدم
صحة صلاة إمامه من أولها .
وكذا تظهر الفائدة فيما لو تحفظ المصلي من الانكشاف بعد التحريم ، بحيث لم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 395 حديث 8 ، الفقيه 1 : 174 حديث 823 ، الاستبصار 1 : 392 حديث 1492 .
( 2 ) الوجيز 1 : 48 ، فتح العزيز 4 : 96 .