ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا ، ولو
خيطا .
وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة .
شرح
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المريض ، تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟
قال : ( لا ، إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ) ( 1 ) الحديث ، ثم أورد هو حديث
سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : ( فليصل وهو مضطجع ،
وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنه يجزئ عنه ( 2 ) فهاتان الروايتان تنبهان على ما
سبق .
قوله : ( ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه
شيئا ولو خيطا ) .
لقول الصادق عليه السلام : ( إذا لبس السراويل جعل على عاتقه شيئا ، ولو
حبلا ) ( 3 ) .
قوله : ( وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة ) .
لأن اسم الصلاة لا يقع عليها إلا بطريق المجاز عنده ، ومن ثم لم يعدها في
الصلاة الواجبة في أول كتاب الصلاة ، نظرا إلى أنها دعاء .
والقول بالوجوب قوي ، كما نبهنا عليه في أحكام الجنائز ، للقطع بإطلاق اسم
الصلاة عليها ، وفقد ما يدل على كون الإطلاق مجازا ، واشتمالها على الدعاء لا يكفي
في ذلك ، وإن كان معظم أفعالها ، فإن تكبيرة الإحرام معتبرة فيها ، ومقتضاها تحريم
المنافيات لمطلق الصلاة ، ومن جملتها كشف العورة ، وللتأسي ، ولتوقف الخروج من
العهدة ويقين البراءة على ذلك ، ثم تعارضه بوجوب القيام والاستقبال ، وعدم جوازها
على الراحلة اختيارا وقد سبق .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 177 حديث 397 .
( 2 ) التهذيب 3 : 306 حديث 944 .
( 3 ) الكافي 3 : 395 حديث 5 ، الفقيه 1 : 166 حديث 782 مع اختلاف فيهما .