شرح
ويجب في الإيماء الانحناء بحسب الممكن ، بحيث لا تبدو العورة لكن يجعل
السجود أخفض محافظة على الفرق بينه وبين الركوع ، وظاهر الرواية وجوب وضع اليد
على السوءة ، وهو ظاهر مع المطلع .
وهل يومئ القائم للسجود قائما أو قاعدا ؟ ظاهر إطلاقهم إيماؤه له قائما ،
وحكى في الذكرى عن الفاضل السيد عميد الدين أنه كان يقوي جلوسه لأنه أقرب
إلى هيئة الساجد ( 1 ) ، فيتناوله عموم : ( فأتوا منه ما استطعتم ) ( 2 ) ، وفي تناوله إياه
بحث .
واستشكله في الذكري بأنه تقييد للنص ، ولو صح احتجاجه لكان تقييدا
بدليل فلا محذور حينئذ ، وبأنه معرض لكشف العورة باعتبار القيام والقعود ، فإن
الركوع والسجود إنما سقطا لذلك ( 3 ) ، والفتوى على إطلاق الأكثر ، ولا يخفي أن الإيماء
بالرأس ، وقد سبق ما يدل عليه .
وهل يجب في الإيماء للسجود وضع اليدين ، والركبتين ، وإبهامي الرجلين على
المعهود ؟ احتمله في الذكرى ( 4 ) ، وهو قوي لظاهر قوله : ( فأتوا منه ما استطعتم ) ( 5 ) .
وكذا هل يجب وضع شئ يسجد عليه بجبهته مع الإيماء ؟ قال في الذكري : لم
يتعرض له الأصحاب هنا ، واعتبر على القول به وضعه على مرتفع ، فإن لم يوجد فعلى نحو
يد الغير وركبته ، فإن لم يوجد فبيده ، ويسقط السجود عليها ( 6 ) ، وحكي عن المبسوط في
حكم المريض ما يقرب من هذا ( 7 ) .
وحكي عن المعتبر ( 8 ) الاحتجاج لرفع ما يسجد عليه ، برواية أبي بصير ، عن أبي
هامش
( 1 ) الذكرى : 142 .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 412 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 حديث 2 .
( 3 ) الذكرى : 142 .
( 4 ) الذكرى : 142 .
( 5 ) صحيح البخاري 7 : 117 ، صحيح مسلم 2 : 975 حديث 412 ، سنن ابن ماجة 1 : 3 حديث 2 .
( 6 ) الذكرى : 142 .
( 7 ) المبسوط 1 : 129 .
( 8 ) المعتبر 2 : 161 .