ولو فقد الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع ، وإلا جالسا مومئا .
شرح
مطلقا ، وفيه ما عرفت .
قوله : ( ولو فقد الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع ، وإلا جالسا
مومئا ) .
لا فرق في صلاته كذلك بين سعة الوقت وضيقه ، وقال المرتضى ( 1 )
، وسلار ( 2 ) : يجب التأخير ، قال في الذكرى : بناء على أصلهما في أصحاب الأعذار ( 3 ) ،
وقرب تفصيل المعتبر ( 4 ) برجاء زوال العذر ، فيجب التأخير كالتيمم ، والمختار هو الأول ،
وإن كان هذا الأخير أحوط .
والمراد بأمن المطلع عدمه في الحال وعدم توقعه عادة ، كالمصلي في بيت وحده ،
أو في موضع منقطع عن الناس ، ووجوب الصلاة قائما مع أمن المطلع هو مذهب أكثر
الأصحاب ( 5 ) ، وقال المرتضى : تجب الصلاة جالسا ، وإن أمن ( 6 ) .
والمعتمد الأول ، لرواية ابن مسكان ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يخرج
عريانا فيدرك الصلاة ، قال : ( يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى
جالسا ) ( 7 ) ، وهي حجة على وجوب الصلاة جالسا مع المطلع ، مع حسنة زرارة ، عن
الباقر عليه السلام ، في الرجل والمرأة العاريين : ( يجعل كل منهما يده على قلبه ، ثم
يجلسان فيومئان إيماء ، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء
برؤوسهما ) ( 8 ) ، وأوجب ابن إدريس القيام مطلقا لأنه ركن ( 9 ) ، والأخبار مع فتوى
الأكثر حجة عليه .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 80 .
( 2 ) المراسم : 76 .
( 3 ) الذكرى : 141 .
( 4 ) المعتبر 2 : 108 .
( 5 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 87 ، والمحقق في المعتبر 2 : 106 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 80 .
( 7 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1516 ، الفقيه 1 : 168 حديث 793 .
( 8 ) الكافي 3 : 396 حديث 16 ، التهذيب 2 : 364 حديث 1512 .
( 9 ) السرائر : 55 .