ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل العقد وإن كان بمال مشترك .
ولو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد وحرم وطؤها ، فإن
أجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف ، وكذا لو حللها ،
شرح
لنفسه بالإذن له في ذلك ، أو ملكه إياها بعد الابتياع له .
وفائدة قوله : ( إذا ملكها ) أن قوله : ( فالعقد باق ) وقع جوابا عن ثلاث مسائل ،
فلو اقتصر على قوله : ( وإلا بطل ) لاقتضى ثبوت البطلان في المسائل الثلاث ، إذا قلنا
إن العبد يملك ، وليس كذلك ، لأن شراءها إياه لمولاه لا ينافي النكاح على حال ، إذ
المنافي دخولها في ملكه على ما قررناه .
قوله : ( ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل العقد وإن كان بمال
مشترك ) .
لا ريب أنه إذا تحرر بعض المملوك جرت على ذلك البعض أحكام الحرية ، من
حصول المملوك وتوابعه من البيع والشراء والتملك والتمليك .
فإذا اشترى هذا زوجته المملوكة بمال اكتسبه ببعضه الحر واختص بملكه
ملكها لا محالة ، وانفسخ النكاح بدخولها في ملكه .
وإن اشتراها بمال مشترك بينه وبين المولى كالحاصل بكسبه كله ، فإن يملك
منها بقدر نصيب الحرية ، لأن الشراء إنما ينفذ في قدر نصيبه من الثمن ، وينفسخ النكاح
أيضا ، لأن ملك البعض يقتضي فسخه بالنسبة إليه ، وحينئذ فينفسخ كله ، لأن
النكاح لا يجامع الملك أصلا ولا يتبعض ، لظاهر قوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو
ما ملكت أيمانهم ) * ( 1 ) .
قوله : ( ولو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد وحرم
وطؤها ، فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف ، وكذا لو
حللها ) .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .