شرح
الزوج البضع بغير عوض فلا يجب عليه المعوض بعد . ومن أنها كمفوضة البضع
لاشتراكهما في إخلاء العقد عن ذكر المهر ، وقد ملكت بضعها قبل الدخول فيجب لها
مهر المثل بالدخول على الزوج ، لأن موجب المهر إنما يتحقق بعد العتق ، وإن طلق
وجب المتعة ، وإن مات أحدهما قبل الدخول فلا شئ .
الثالث : أن يكون العتق بعد الدخول مع التسمية ، فأما النكاح فعلى ما سبق ،
وأما المهر فمنشأ الإشكال فيه من تكافؤ الاحتمالات ، فإنه على القول بكونه إباحة
تلغو التسمية .
وعلى القول بكونه عقدا يحتمل عدم وجوب شئ ، لأنها إذا لم يجب لها شئ
بالعقد والدخول لا يجب لها شئ بعد ذلك ، ولأن المهر لو وجب لوجب للسيد ، وهو
ممتنع هنا .
ويحتمل الوجوب ، لأن النكاح الصحيح والوطء المحترم يمتنع خلوهما من
المهر ، وقد ورد في الأخبار الأمر بإعطائها شيئا ، وأما الذي يجب أهو المسمى أم مهر
المثل ؟ فيه إشكال ينشأ : من وقوع العقد صحيحا ، وقد تضمن التسمية فيستصحب
حكمها . ومن أن التسمية على القول بإلغائها لا حكم لها ، فيجب مع الدخول مهر
المثل على السيد ، لأن ذلك عوض الوطء المحترم ، هذا إذا لم يكن قد أعطاها شيئا .
أما مع الاعطاء فالمناسب أن لا يجب غيره ، ولا يخفى أن بعض هذه المقدمات
في موضع المنع .
الرابع : الصورة بحالها لكن لا تسمية هنا ، والإشكال هنا في بقاء النكاح ، وفي
ثبوت مهر المثل على السيد وعدمه . هذا تحرير المسألة ، وأما تحقيقها فإن أكثر دلائل
هذه المسألة مدخولة والمتجه عدم وجوب شئ إلا إذا حصل العتق قبل الدخول ، فإنه
يحتلم وجوب مهر المثل على الزوج ، ويحتمل على التسمية وجوب المسمى إما على
السيد أو على الزوج .