تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ولو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك ولا بالدائم . وهل تحل متعة في أيامها ؟ قيل : نعم .
شرح
ثم أرجع إلى عبارة الكتاب واعلم أن قول المصنف : ( فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع . . . ) إشارة إلى قول الشيخ ( 1 ) . وقوله ، ( وكذا لو حللها ) معناه وكذا في الجواز خلاف لو حللها الشريك لشريكه ، فهو إشارة إلى قول ابن إدريس ( 2 ) . قوله ، ( لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل له بالملك ولا بالدائم ، وهل تحل متعة في أيامها ؟ قيل : نعم ) . قد بينا أن سبب حل الفروج لا يتبعض ولا يتلفق من سببين مختلفين ، فعلم أنه لو ملك نصف أمة وكان نصفها الآخر حرا ، لا يحل له وطؤها بالملك على حال من الأحوال ، لأن ملكه إنما هو النصف خاصة ، فإن نصف الآخر حر ، وليس ملك النصف كافيا في حل الجميع . وكذا لا تحل بالإباحة ، لأنه إنما تصح من مالك الرقبة ، أما المرأة فلا يصح تحليلها نفسها إجماعا ، وكذا لا تحل بالعقد الدائم اتفاقا ، للزوم تبعض السبب . وهل يحل له وطؤها متعة إذا هاياها ، وعقد عليها المتعة في أيامها ؟ فيه قولان : أحدهما - وبه قال أكثر الأصحاب ( 3 ) - المنع ، للتبعيض الممنوع منه ، فإنه لم يخرج بالمهاياة عن كونه مالكا للبعض ومنافع البضع لا يتعلق به المهاياة قطعا ، ولا يحل لها المتعة بغيره في أيامها . والثاني : وبه قال الشيخ في النهاية الجواز ( 4 ) ، عملا بما روى عن الباقر عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 480 . ( 2 ) السرائر : 306 . ( 3 ) انظر : إيضاح الفوائد 3 : 149 ، التنقيح الرائع 3 : 145 ، المختصر النافع : 84 . ( 4 ) النهاية : 494 .