ولو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك ولا بالدائم .
وهل تحل متعة في أيامها ؟ قيل : نعم .
شرح
ثم أرجع إلى عبارة الكتاب واعلم أن قول المصنف : ( فإن أجاز الشريك النكاح
بعد البيع . . . ) إشارة إلى قول الشيخ ( 1 ) .
وقوله ، ( وكذا لو حللها ) معناه وكذا في الجواز خلاف لو حللها الشريك
لشريكه ، فهو إشارة إلى قول ابن إدريس ( 2 ) .
قوله ، ( لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل له بالملك ولا بالدائم ،
وهل تحل متعة في أيامها ؟ قيل : نعم ) .
قد بينا أن سبب حل الفروج لا يتبعض ولا يتلفق من سببين مختلفين ، فعلم
أنه لو ملك نصف أمة وكان نصفها الآخر حرا ، لا يحل له وطؤها بالملك على حال من
الأحوال ، لأن ملكه إنما هو النصف خاصة ، فإن نصف الآخر حر ، وليس ملك النصف
كافيا في حل الجميع .
وكذا لا تحل بالإباحة ، لأنه إنما تصح من مالك الرقبة ، أما المرأة فلا يصح
تحليلها نفسها إجماعا ، وكذا لا تحل بالعقد الدائم اتفاقا ، للزوم تبعض السبب .
وهل يحل له وطؤها متعة إذا هاياها ، وعقد عليها المتعة في أيامها ؟ فيه قولان :
أحدهما - وبه قال أكثر الأصحاب ( 3 ) - المنع ، للتبعيض الممنوع منه ، فإنه لم
يخرج بالمهاياة عن كونه مالكا للبعض ومنافع البضع لا يتعلق به المهاياة قطعا ،
ولا يحل لها المتعة بغيره في أيامها .
والثاني : وبه قال الشيخ في النهاية الجواز ( 4 ) ، عملا بما روى عن الباقر عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 480 .
( 2 ) السرائر : 306 .
( 3 ) انظر : إيضاح الفوائد 3 : 149 ، التنقيح الرائع 3 : 145 ، المختصر النافع : 84 .
( 4 ) النهاية : 494 .