شرح
وتبعه ابن البراج وأورد أن العقد الأول قد بطل ، لشرائه النصف ، فكيف يصير
صحيحا بالإجازة ، وأنه قد وقع أولا برضاه ولم يتجدد له ملك فلا يتوقف على إجازته ( 1 ) .
وأجاب المحقق ابن سعيد في النكت بأن المراد إيقاع البيع على النصف الثاني ،
فكأنه قال : إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ويرضي مالك ذلك النصف
بالعقد ، فتكون الإجازة له كالعقد المستأنف ، ويكون الألف في قوله : ( أو ) سهوا من
الناسخ ، أو يكون بمعنى الواو ، ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد ، والقول بحلها
بالعقد أبعد .
وقال المصنف في المختلف في تحقيق كلام الشيخ : والوجه عندي أن الإشارة
بذلك إلى العقد الأول وبطلانه في حق الشريك ممنوع ( 2 ) ، ويضعف بأنه لا معنى للرضي
بالعقد حينئذ من مالك النصف مع لزوم التبعيض .
الثالث : حلها بإباحة الشريك ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) ، لأن الإباحة شعبة
من الملك ، لأنها تمليك للمنفعة ، فيكون حل جميعها بالملك . ويؤيده رواية محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام : في جاريه بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها
لصاحبه قال : " هو له حلال " ( 4 ) .
وهذا القول محتمل إلا أن المنع أحوط : لتوهم تبعض السبب .
الرابع : حلها متعة إذا جرى بين الشريكين مهاياة على خدمتها ، وعقد عليها
متعة في نوبة الشريك الآخر بإذنه ، لاختصاصه بمنفعة تلك المدة ، وليس بشئ ، لأن
منفعة البضع لا تدخل في المهاياة ، ولا تخرج بذلك عن التبعيض .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 219 .
( 2 ) المختلف : 568 .
( 3 ) السرائر : 306 .
( 4 ) الفقيه 3 : 290 حديث 1380 ، التهذيب 7 : 245 حديث 1067 .