شرح
هذه المسائل من أحكام تزويج السيد عبده من أمته ، وتحريرها : إنه إذا تجدد
عتقهما بعد التزويج تخيرت في إبقاء النكاح وفسخه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فإن اختارت الفسخ فلا بحث ، وإن اختارت الإجازة فإما أن يكون العتق قبل
الدخول أو بعده ، وعلى التقديرين فإما أن يكون قد سمى لها مهرا في العقد أو لا ،
فهذه أحوال أربعة .
وفي حكمها بالنسبة إلى بقاء النكاح وثبوت المهر إشكال ، هذا هو الظاهر من
العبارة فإنه ذكر الخلاف في كون هذا التزويج عقدا أو إباحة ، ثم ذكر الخلاف في
وجوب المهر وعدمه ، ولم يذكر متعلق الإشكال فيناسب عوده إلى جميع ما ذكره ،
ويمكن تعلقه بالمهر خاصة لقربه ، وتحقيقها في مباحث :
الأول : إذا أعتقا قبل الدخول مع التسمية وأجازت ، ومنشأ الإشكال في بقاء
النكاح من كونه عقدا ، وقد أجازته بعد العتق فيبقى . ومن أنه إباحة تابعة للملك فيزول
بزواله ، ومنشؤه في المهر قريب من ذلك ، فإنه على القول بكونه إباحة لا مقتضى للمهر
والتسمية لاغية .
وعلى القول بكونه عقدا يحتمل العدم ، لامتناع ثبوته ، لاستلزام المحال ، وهو
ثبوته للسيد على نفسه فتلغو التسمية .
ويحتمل الثبوت ، إما بناء على القول بوجوبه على السيد للأمة بالعقد ، أو إجراء
هذا العقد بالنسبة إلى المهر مجرى العقد الفضولي إذا منعنا من وجوبه على السيد ،
لكن الوجوب على الزوج لا محالة .
ويحتمل وجوب مهر المثل إلغاء للتسمية ، فبالدخول يجب مهر المثل على
الزوج .
الثاني : الصورة بحالها ولم يسم مهرا ، والحال في بقاء النكاح كما سبق . وأما
الإشكال في المهر فمنشاؤه من أنه لم يجب في الابتداء فلا يجب بعد ذلك ، وقد استحق