تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة .
لو تزوج العبد بمملوكة ، فأذن له مولاه في شرائها ، فإن اشتراها لمولاه ، أو لنفسه بإذنه ، أو ملكه إياها بعد الابتياع وقلنا إنه لا يملك فالعقد باق ، وإلا بطل إذا ملكها .
شرح
قوله : ( ولو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة ) . أي : لو مات مولى العبد والأمة المبحوث عنهما وهما على الرقية كان للورثة فسخ النكاح كما كان للمورث ، لأنهما ملك للورثة ، ولا يثبت الفسخ للأمة ، لانتفاء المقتضى له في حقها . قوله : ( ولو تزوج العبد بمملوكة فأذن له مولاه في شرائها ، فإن اشتراها لمولاه أو لنفسه بالإذن ، أو ملكه إياها بعد الابتياع ، وقلنا إنه لا يملك فالعقد باق ، وإلا بطل إذا ملكها ) . أي : لو تزوج العبد بمملوكة لغير مولاه ، فأذن له مولاه في شرائها ، إما للمولى أو لنفسه ، فإن اشتراها لمولاه فالنكاح باق ، لأن انتقال المملوك من مالك إلى آخر لا يقتضي فسخ النكاح ، لكن للمولى الفسخ متى أراد ، كما لو زوج أمته عبده ابتداء ، وفي رواية محمد بن مسلم السابقة ما يدل على ذلك . ولو اشتراها لنفسه بالإذن ، فإن قلنا : إن العبد لا يملك فالنكاح بحاله والشراء باطل ، ولو قلنا : إنه يملك صح الشراء وبطل النكاح ، لدخولها في ملكه وقد سبق أنه إذا طرأ الملك على النكاح انفسخ النكاح . وكذا لو ملكه إياها بعد ابتياعها له ، ولو اشترى لنفسه بغير إذن وقف على إجازة المولى ، فإن لم يجزه بقي النكاح . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( أو لنفسه بالإذن ) يريد به أن المولى أذن له في شرائها لنفسه ، ولا يغني عن ذلك قوله : ( فأذن له مولاه في شرائها ) ، لأن الإذن في الشراء في الجملة لا يقتضي الإذن في الشراء لنفسه . وقوله : ( وإلا بطل ) معناه : وإن قلنا إن العبد يملك بطل العقد إذا اشتراها