ولو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة .
لو تزوج العبد بمملوكة ، فأذن له مولاه في شرائها ، فإن اشتراها
لمولاه ، أو لنفسه بإذنه ، أو ملكه إياها بعد الابتياع وقلنا إنه لا يملك فالعقد
باق ، وإلا بطل إذا ملكها .
شرح
قوله : ( ولو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة ) .
أي : لو مات مولى العبد والأمة المبحوث عنهما وهما على الرقية كان للورثة
فسخ النكاح كما كان للمورث ، لأنهما ملك للورثة ، ولا يثبت الفسخ للأمة ، لانتفاء
المقتضى له في حقها .
قوله : ( ولو تزوج العبد بمملوكة فأذن له مولاه في شرائها ، فإن
اشتراها لمولاه أو لنفسه بالإذن ، أو ملكه إياها بعد الابتياع ، وقلنا إنه
لا يملك فالعقد باق ، وإلا بطل إذا ملكها ) .
أي : لو تزوج العبد بمملوكة لغير مولاه ، فأذن له مولاه في شرائها ، إما للمولى
أو لنفسه ، فإن اشتراها لمولاه فالنكاح باق ، لأن انتقال المملوك من مالك إلى آخر لا
يقتضي فسخ النكاح ، لكن للمولى الفسخ متى أراد ، كما لو زوج أمته عبده ابتداء ،
وفي رواية محمد بن مسلم السابقة ما يدل على ذلك .
ولو اشتراها لنفسه بالإذن ، فإن قلنا : إن العبد لا يملك فالنكاح بحاله والشراء
باطل ، ولو قلنا : إنه يملك صح الشراء وبطل النكاح ، لدخولها في ملكه وقد سبق أنه
إذا طرأ الملك على النكاح انفسخ النكاح . وكذا لو ملكه إياها بعد ابتياعها له ، ولو
اشترى لنفسه بغير إذن وقف على إجازة المولى ، فإن لم يجزه بقي النكاح .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف : ( أو لنفسه بالإذن ) يريد به أن المولى
أذن له في شرائها لنفسه ، ولا يغني عن ذلك قوله : ( فأذن له مولاه في شرائها ) ، لأن
الإذن في الشراء في الجملة لا يقتضي الإذن في الشراء لنفسه .
وقوله : ( وإلا بطل ) معناه : وإن قلنا إن العبد يملك بطل العقد إذا اشتراها