ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن ، فلا مهر ولا نفقة مع علمها
بالتحريم وأولاد ها رق ، ومع الجهل فالولد حر ولا قيمة عليها ، ويتبع العبد
شرح
ويمكن المناقشة بأن المدفوع ليس عوض الرقبة ، إذ الحر لا عوض له ، بل هو
عوض ما فات على المولى من نماء الجارية ، والطريق إلى معرفته هو تقويم هذا الولد ،
فلا تتناوله هذه الآية .
واعلم أن قول المصنف : ( والولد رق . . ) من تتمة القول المحكي وليس فتوى
المصنف ، ومن توهم كونه فتوى له فقد غلط ، فإنه قد صرح فيما إذا وطأ شبهة يكون
الولد حرا ، ولا ينحط هذا عن الوطء بشبهة ، نعم قوله بعد : ( فإن امتنع قيل ) يؤكد
هذا الوهم ، فإن استئناف حكاية القول لا وجه له إذا كان ما قبله محكيا ، لأن جميع
ذلك قول واحد .
الثالثة : لم يذكر المصنف هنا حكم الرجوع بالمهر على من دلسها وحكمه
الرجوع به على المدلس ، فإن كانت هي المدلسة لنفسها تبعت به إذا أعتقت ، لأن
المغرور يرجع على من غره .
وستأتي أحكام ذلك كلها في التدليس إن شاء الله تعالى .
الرابعة : لو شهد شاهدان بحريتها فتزوجها ثم رجعا لم يلتفت إلى رجوعهما ،
وضمنا لمولاها قيمة الجارية والولد والمهر ، وإن ثبت تزويرهما نقض الحكم ، وكان الولد
حرا وعلى الأب قيمته يوم سقط حيا .
والذي يقتضيه صحيح النظر أن الواجب في الصورة الثانية مهر المثل وفي
الأولى المسمى ، ويرجع الزوج على الشاهدين بما اغترمه في الثانية ، وفي الأولى
يضمنان للمولى على ما سبق . وهل يطرد هنا القولان ، لوجوب استسعاء الأب لو كان
فقيرا إلى آخره ؟ فيه احتمال ، والأوجه قصره على مورد الرواية ، لأنه مخالف للأصل .
قوله : ( ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن فلا مهر ولا نفقة مع علمها
بالتحريم ، وأولادها رق . ومع الجهل فالولد حر ولا قيمة عليها ، ويتبع العبد