شرح
بالسوية ، وتقرر بين الأصحاب أن ذلك إذا أذنا في النكاح معا أو لم يأذن واحد منهما .
فأما إذا أذن أحد الموليين ولم يأذن الآخر فإن الولد لمن لم يأذن خاصة ، وقد
يستدل له وراء النص - فإنه قد ذكره بعض الأصحاب وإن لم نقف عليه - بأن من
أطلق الإذن لمملوكه في التزويج قد أقدم على فوات الولد منه ، فإنه قد يتزوج بمن
ليس برقيق فينعقد الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصه .
أما إذا استويا في الإذن وعدمه فلا أولوية لأحدهما على الآخر ، ولا يخفى أن
هذا إذا لم يجز العقد الذي لم يأذن ، أو أجازه وقلنا : إن الإجازة جزء السبب ، ولو قلنا :
إنها كاشفة يلزم القول بكون الولد لهما .
فعلى هذا لو اشترك أحدهما بين اثنين ، فأذن مولى المختص وأحد المشتركين
دون الآخر ، ففي اختصاص من لم يأذن به منهما إشكال ينشأ : من إطلاق قولهم : إن
الولد لمن لم يأذن من الموليين خاصة ، فإن مقتضاه اختصاص من لم يأذن من المشتركين
بالولد ، لوجود المقتضي للملك في حقه وانتفائه عمن سواه .
ومن أن النماء يجب أن يكون تابعا للأصل ، خرج منه ما أخرجه دليل ، وهو
هنا ورود النص وإطباقهم على اختصاص من لم يأذن ، حيث يكون العبد لمالك واحد ،
وكذا الأمة ، فيبقى ما عداه على الأصل . فعلى الثاني هل يكون للجميع أجرا بهذه
الصورة على الأصل ، أم للمشتركين خاصة ، لأن النص وإطلاق الأصحاب لا يتناولهما ؟
كل محتمل .
وقد أورد على هذا ما إذا تعدد كل من مولى العبد ومولى الأمة ، وأذن أحد الفريقين
دون الآخر ، فإن الحكم باشتراك الجميع هنا ، لعدم القطع بأن مرادهم بذلك ما إذا اتحد
الموليان ، واستبعاد الاختلاف في الحكم مع انتفاء الفرق لا يخلو من شئ ، والحكم
بانفراد من لم يأذن مع التعدد يستلزم شمول المتحد والمتعدد ، فيلزم اختصاص من لم
يأذن في صورة النزاع ، وللتوقف في ذلك كله مجال .