تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو تزوج بأمة ، فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما . ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة . ولو اشترك أحدهما بين اثنين ، فأذن مولى المختص وأحدهما فإشكال .
شرح
ولا قيمة على الأم قطعا ، والفرق بينها وبين الأب ورود النص ثم وانتفاؤه هنا فيتمسك بأصالة البراءة ، ولأن الأب سبب فاعل بالنسبة إلى الولد فهو المباشر والأم قابل ، ومتى اجتمع المباشر وغيره في الإتلاف فالضمان إنما هو على المباشر . ولما امتنع أن يثبت للسيد على مملوكه مال امتنع استحقاق القيمة هنا ، وأما المهر فلا يثبت في ذمة العبد ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من مهر فيتبعه به إذا أعتق . وهل لها نفقة ؟ لم أقف في كلامهم على شئ أصلا ، ثم هذا المهر هل المسمى ، أم مهر المثل ؟ العبارة خاليه من بيان ذلك . والذي ينبغي تحصيله هنا هو أن السيد إما أن يجيز نكاح العبد أو لا ، فإن لم يجزه فالحكم ما ذكرناه ولا نفقة ، لأنها تابعة للتمكين من النكاح ، وهو منتف هنا . والمهر الذي يجب مع جهلها هو مهر المثل لا محالة ، وإن أجاز النكاح فعلى القول بالصحة يجب المسمى على ما سبق ذكره . ومثله النفقة بعد الإجازة إذا كانت ممكنة ، أما قبلها ففي وجوبها في ذمته يتبع بها إذا أعتق وجه ، لأنها حينئذ كانت زوجة في الواقع ، وقد حصل التمكين المعتبر ظاهرا ، وهذا واضح على القول بأن الإجازة كاشفة . قوله : ( ولو تزوج بأمة ، فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما ، ولو إذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة ، ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص وأحدهما فإشكال ) . قد سبق أنه إذا تزوج المملوك بأمة غير مولاه فإن الولد للموليين معا