تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ولو انضم إلى خبرها قرائن تثمر ظنا قويا لم يبعد الجواز حينئذ ، وحكمها إنه إذا دخل بها لا حد ، لانتفاء كونه زانيا ، وعليه المهر عوض الوطء المحترم ، وفي كونه المسمى في العقد أو مهر المثل قولان ، ووراؤهما قول ثالث وهو وجوب عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كان ثيبا . والأول مختار المصنف وجماعة ( 1 ) ، لأن العقد صحيح ظاهرا ، فيثبت ما تضمنه . وفيه نظر ، لأن الفرض وقوعه بغير رضى السيد ، ولا أثر لكونه صحيحا ظاهرا ، لأنها حرة ظاهرا إذا ثبت رقها بالحجة الشرعية . نعم لو أجاز السيد العقد اتجه ذلك ، لا سيما إذا قلنا : إن الإجازة تكشف عن صحة العقد من حين وقوعه . والقول الثاني مختار الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، ونقله الشارح الفاضل عن ابن حمزة ( 3 ) ، ورده شيخنا في شرح الإرشاد . ووجهه : إن العقد فاسد لظهور الرقية وعدم إذن المولى ، وقد حصل الوطء المحترم فوجب مهر المثل ، وهو واضح السبيل إذا لم يجز المولى . وقد سبق نظيره في آخر الرضاع ، وعلى هذا فيجب أرش البكارة لو كانت بكرا ، وأرش النقص بالولادة إن حصل لها نقص . والقول الثالث مختار الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، ومستنده ما رواه الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة دلست نفسها له ، قال : " إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد " إلى أن قال عليه السلام : " ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح 3 : 142 ، التنقيح الرائع 3 : 141 . ( 2 ) المبسوط 4 : 189 . ( 3 ) الوسيلة : 358 ، إيضاح الفوائد 3 : 142 . ( 4 ) النهاية : 477 . ( 5 ) المهذب 2 : 217 .