شرح
ومستنده ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام : في مملوكة أتت قوما وزعمت
أنها حرة ، فتزوجها رجل منهم فأولدها ولدا ، ثم إنه أتاهم مولاها ، فأقام عندهم البينة
أنها مملوكة وأقرت الجارية بذلك ، فقال : " تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها
أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه " .
قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به قال : " يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه
ويأخذ ولده " .
قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ، فقال : " فعلى الإمام أن يفديه ولا
يملك ولد حر " ( 1 ) .
وقد نص جماعة منهم ابن إدريس على وجوب قراءة حر بالرفع والتنوين على
أنه صفة لولد ، وقالوا : إن قراءته بالجر وهم ( 2 ) .
وأنكر ابن إدريس فك الإمام الولد من سهم الرقاب ، لأنه ولد حر على ما
صرح به في الرواية ، فكيف يشتري من سهم الرقاب ، وهو كلام وجيه ، وليس في
الرواية ما ينافيه .
وأنكر المصنف في المختلف الاستسعاء ووجوب الأخذ من بيت المال ( 3 ) ، وهو
صحيح في موضعه ، لأنه دين يجب الانتظار به إلى اليسار ، ولا يجب أداؤه من بيت المال ،
نعم يجوز ، لأنه من المصالح ، وحمل الأمر بالسعي الوارد في الرواية على الاستحباب
بعد الطعن في سندها .
ورد إنكار ابن إدريس بأن المدفوع إلى المولى عوض عن رقبة من شأنها أن
تقوم وتزال يد المولى عنها ، فدخلت تحت قوله تعالى : * ( وفي الرقاب ) * .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 350 حديث 1429 ، الاستبصار 3 : 217 حديث 790 .
( 2 ) السرائر : 305 .
( 3 ) المختلف : 566 .