تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
بكر فنصف عشر قيمتها " ( 1 ) . ويمكن تنزيلها على أن العشر ونصف العشر في المسؤول عنها مطابق لمهر المثل ، فيكون حينئذ حجة للقول الثاني . وهنا أحكام يتم البحث بها : الأول : لو دفع الزوج المهر المسمى إليها فعلى ما اخترناه يستعيده ، لأن المهر باق على ملكه ، وإن تلف كان في ذمتها يتبعها به إذا أعتقت ، وكذا على القول الثالث . أما على القول بلزوم المسمى فلأنه مضمون عليه إلى أن يصل إلى السيد أو وكيله ، فإن تلف قبل ذلك غرم للسيد بدله ، ويتبعها بالتالف إذا أعتقت وأيسرت . وقول المصنف : ( فإن كان قد دفع المهر . . ) في حيز قوله : ( وقيل ) ، وليس مختاره ، وقد صرح بفتواه قبل القول حيث قال : ( ويلزم المهر ) ، فإن المتبادر منه المسمى وإن كان السياق يقتضي وجوب المهر المذكور في الصور السابقة ، وذلك مهر المثل . إلا أن الشارح الفاضل ( 2 ) ، وشيخنا في شرح الإرشاد صرحا بأن مراد المصنف بالمهر في هذه المسألة المسمى وفي التي قبلها مهر المثل . ولا ريب أن قوله : ( فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده ) يتخرج على قول المصنف أيضا ، إلا أن ما بعده لا يتخرج ، فلذلك جعل كلامه في حيز ( قيل ) . الثاني : الولد حر ، لأنه نسب لاحق للأب فيتبعه في الحرية ، وقد صرح بحريته في الرواية السابقة أيضا . وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) : إن الولد رق وعلى الأب فكه بقيمته يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه ، ومع اعساره يستسعى في القيمة ، فإن امتنع فداهم الإمام من سهم الرقاب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 1 ، التهذيب 7 : 349 حديث 1426 ، الاستبصار 3 : 216 حديث 787 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 142 . ( 3 ) النهاية : 477 . ( 4 ) المهذب 2 : 476 .
جامع المقاصد — صفحة 81 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث