شرح
بكر فنصف عشر قيمتها " ( 1 ) . ويمكن تنزيلها على أن العشر ونصف العشر في المسؤول
عنها مطابق لمهر المثل ، فيكون حينئذ حجة للقول الثاني . وهنا أحكام يتم البحث بها :
الأول : لو دفع الزوج المهر المسمى إليها فعلى ما اخترناه يستعيده ، لأن المهر
باق على ملكه ، وإن تلف كان في ذمتها يتبعها به إذا أعتقت ، وكذا على القول الثالث .
أما على القول بلزوم المسمى فلأنه مضمون عليه إلى أن يصل إلى السيد أو وكيله ،
فإن تلف قبل ذلك غرم للسيد بدله ، ويتبعها بالتالف إذا أعتقت وأيسرت .
وقول المصنف : ( فإن كان قد دفع المهر . . ) في حيز قوله : ( وقيل ) ، وليس مختاره ،
وقد صرح بفتواه قبل القول حيث قال : ( ويلزم المهر ) ، فإن المتبادر منه المسمى وإن
كان السياق يقتضي وجوب المهر المذكور في الصور السابقة ، وذلك مهر المثل .
إلا أن الشارح الفاضل ( 2 ) ، وشيخنا في شرح الإرشاد صرحا بأن مراد المصنف
بالمهر في هذه المسألة المسمى وفي التي قبلها مهر المثل . ولا ريب أن قوله : ( فإن كان
قد دفع المهر إليها استعاده ) يتخرج على قول المصنف أيضا ، إلا أن ما بعده لا يتخرج ،
فلذلك جعل كلامه في حيز ( قيل ) .
الثاني : الولد حر ، لأنه نسب لاحق للأب فيتبعه في الحرية ، وقد صرح بحريته
في الرواية السابقة أيضا .
وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) : إن الولد رق وعلى الأب فكه بقيمته
يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه ، ومع اعساره يستسعى في القيمة ، فإن امتنع
فداهم الإمام من سهم الرقاب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 404 حديث 1 ، التهذيب 7 : 349 حديث 1426 ، الاستبصار 3 : 216 حديث 787 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 142 .
( 3 ) النهاية : 477 .
( 4 ) المهذب 2 : 476 .