وكذا لو ادعت الحرية فعقد ، ويلزمه المهر ، وقيل العشر مع البكارة ، ونصفه
لا معها ، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده ، فإن تلف تبعها والولد رق
وعليه فكه بقيمته يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه .
فإن لم يكن له مال استسعى فيه ، فإن امتنع قيل : يفديهم الإمام من
سهم الرقاب .
شرح
ولا فرق عندنا بين كون الزوج عربيا أو أعجميا ، ولا شك أن على الأب قيمته
للمولى ، لأنه نماء ملكه ، وعليه أيضا ضمان ما يحدث عليها بسبب الحمل والولادة . وإنما
تعتبر القيمة وقت سقوطه حيا ، لأنه وقت الحيلولة ، ووقت إفراده بالتقويم ، ووقت
الحكم عليه بالمالية لو كان رقا ، وقد دلت الرواية على ذلك ، وسيأتي إن شاء تعالى .
ولا يخفى أن المهر الواجب هنا هو مهر المثل ، لعلمه بعدم صحة العقد فلا يجب
المسمى .
قوله : ( وكذا لو ادعت الحرية فعقد ويلزمه المهر ، وقيل : العشر مع
البكارة ونصفه لا معها ( 1 ) ، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده ، وإن تلف
تبعها والولد رق وعليه فكه بقيمته يوم سقط حيا ، وعلى المولى دفعه إليه .
فإن لم يكن له مال استسعى فيه ، فإن امتنع قيل يفديهم الإمام من
سهم الرقاب ) .
هذه صورة ثالثة لهما ، وتحقيقها : إن الأمة لو ادعت الحرية فعقد عليها النكاح ،
وهو شامل لما إذا كان لا يعلم حالها وادعت كونها حرة الأصل ، فيبني على الظاهر ، ولما
إذا كان يعلم أنها كانت مملوكة لكن ادعت تجدد الحرية ، وفي جواز التعويل بمثل ذلك
على مجرد قولها نظر ، وقد تردد فيه شيخنا في شرح الإرشاد .
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن الجنيد ، كما نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح 3 : 142 .