تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والولد للمولى رق . ومع جهلها فله المهر قطعا .
ولو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد وعليه المهر ، والولد حر وعليه قيمته لمولى الأم يوم سقط حيا .
شرح
أن يتبع به بعد العتق . قوله : ( والولد للمولى رق ) . المتبادر أن الحكم برقية الولد جاز في الصور السابقة جميعا ، فيشمل ما إذا تزوجها العبد ، ولكن سيأتي أنه إذا تزوج المملوكان ولم يأذن واحد من الموليين يكون الولد لهما ، وإن أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن ، إلا أن يقال : إن ذكر العبد عند ذكر أرش البكارة وقع استطرادا ، وقوله : ( والولد للمولى رق ) مخصوص بمسألة الحر . قوله : ( ومع جهلها فله المهر قطعا ) . أي : مع جهل المملوكة في الصورة المذكورة يستحق مولاها المهر قطعا ، لأنه وطء شبهة من طرفها ، والوطء المحترم لا يخلو من عوض ، والواجب هو مهر المثل لا المسمى قطعا ، لفساد النكاح . قوله : ( ولو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد وعليه المهر والولد حر ، وعليه قيمته لمولى الأم يوم سقط حيا ) . هذا عديل المسألة السابقة ، فإنه قيدها بكون العاقد الواطئ عالما بالتحريم ، وهذا بيان حكم الجاهل . أي : لو وطأ العاقد في الصورة السابقة جهلا ، بأن كان لا يعلم أن وطء الأمة بغير إذن مولاها محرم ، أو بعلمه لكن وجد شبهة كأن وجدها على فراشه فظنها زوجته أو أمته ، ولم يدر أنها الأمة التي عقد عليها فلا حد عليه قطعا ، للشبهة الدارئة للحد ، وعليه المهر إن كانت هي أيضا جاهلة . وإن كانت عالمة ففي لزومه الإشكال السابق ، والولد حر ، لأنه نسب والأصل الحرية .