والولد للمولى رق . ومع جهلها فله المهر قطعا .
ولو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد وعليه المهر ، والولد حر وعليه قيمته
لمولى الأم يوم سقط حيا .
شرح
أن يتبع به بعد العتق .
قوله : ( والولد للمولى رق ) .
المتبادر أن الحكم برقية الولد جاز في الصور السابقة جميعا ، فيشمل ما إذا
تزوجها العبد ، ولكن سيأتي أنه إذا تزوج المملوكان ولم يأذن واحد من الموليين يكون
الولد لهما ، وإن أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن ، إلا أن يقال : إن ذكر العبد عند ذكر
أرش البكارة وقع استطرادا ، وقوله : ( والولد للمولى رق ) مخصوص بمسألة الحر .
قوله : ( ومع جهلها فله المهر قطعا ) .
أي : مع جهل المملوكة في الصورة المذكورة يستحق مولاها المهر قطعا ، لأنه
وطء شبهة من طرفها ، والوطء المحترم لا يخلو من عوض ، والواجب هو مهر المثل لا
المسمى قطعا ، لفساد النكاح .
قوله : ( ولو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد وعليه المهر والولد حر ، وعليه
قيمته لمولى الأم يوم سقط حيا ) .
هذا عديل المسألة السابقة ، فإنه قيدها بكون العاقد الواطئ عالما بالتحريم ،
وهذا بيان حكم الجاهل .
أي : لو وطأ العاقد في الصورة السابقة جهلا ، بأن كان لا يعلم أن وطء الأمة
بغير إذن مولاها محرم ، أو بعلمه لكن وجد شبهة كأن وجدها على فراشه فظنها زوجته
أو أمته ، ولم يدر أنها الأمة التي عقد عليها فلا حد عليه قطعا ، للشبهة الدارئة للحد ،
وعليه المهر إن كانت هي أيضا جاهلة .
وإن كانت عالمة ففي لزومه الإشكال السابق ، والولد حر ، لأنه نسب والأصل
الحرية .